وقال:
ناديتُ حاديَهمْ والعِيسُ سائرةٌ ... رفقًا فقلبي بهمْ رَهْنٌ وما عَلموا
إن كنتَ في غفلةٍ عما أكابدُهُ ... فَدَمْعُ عيني على ما في الحَشَا عَلَمُ
وقد تولَّى عزاءُ النفس مذ رحلوا ... عني فكيف أُطِيق الصبر بَعْدَهُمُ
همُ استحلوا دمي عمدًا فلا حَرَجٌ ... إن أسعفونيَ بالإنصاف أو ظلموا
واللّه لو أنني خُيِّرْتُ من زمني ... ما كان لي بُغْيَةٌ في الناس غَيْرَهُمُ
وقال:
تَخَيَّرْ لنفسك من تصطفيهِ ... ولا تُدْنِيَنَّ إِليكَ اللِّئاما
فليس الصَّدِيق صديقَ الرَّخاء ... ولكنْ إذا قَعَدَ الدهر قاما
تنامُ وهمَّته في الذي ... يَهُمُّكَ لا يَسْتَلِذُّ المناما
وكم ضاحكٍ لك أحشاؤه ... تَمنَّاك أَن لو لَقِيتَ الحِماما
وقال:
ليس حظي من الحبائب إلا ... لوعةٌ أو تأسُّفٌ أو غَرَامُ
حَكَّموا البَيْن والهوى فيَّ لما ... علموا أنَّني بهم مُسْتَهامُ
أنا راضٍ فليصنعوا ما أرادوا ... كلُّ صبر عنهم عليَّ حرامُ
هُمْ رجائي وهم نهاية سُولي ... وهمُ بُرْء مُهْجَتي والسلام
وقال:
أَيَّ صبر تركتمُ ... ليَ لما رَحَلتُمُ
لي فؤادٌ متيَّمٌ ... سائرٌ حيث سرتمُ