جاءت مناسبة أخلاقَ مُهْديها ... قطائفٌ كلُّ طَرْفٍ مُودَعٌ فيها
نَزَّهتُ ناظرتي في حسنها وفمي ... في طيبِها وجَناني في معانيها
فقال مسعود الدولة في جوابها:
للّه درُّ قوافٍ أنت مُهْدِيها ... لا يستطيع حَسُودُ الفَضْلِ يُخْفيها
عَزَّتْ مطالبُها عَزَّت مطامعها ... جَلَّتْ مقاصدها دَقَّتْ معانيها
فيها بدائعُ حُسْنٍ قد خُصِصْتَ بها ... تجري مع النفس لُطْفًا في مجاريها
من ذا يُعارضها من ذا يجاريها ... من ذا يُساجلها من ذا يُباريها
سَمَتْ عن الوصفِ حتى أنّ مادحها ... كأنّهُ بفَمِ التقصير هاجيها
ما إنْ يملُّ مع التكرار سامعُها ... ولا يكلُّ عن الترداد قاريها
تَمْضِي الليالي عليها وهْيَ خالدةٌ ... والفكر من غِيَرِ الأيام واقيها
إنّ القوافيَ تحييها محاسنها ... إذا حُفِظْنَ وتُفْنِيها مساويها
ظَفِرْتَ يا ظافرًا بالنُّجْحِ هِمَّتُهُ ... فيما يرومُ وفازتْ في مساعيها
إني بعجزيَ عن شكريك معترفٌ ... واللّه يجزيك بالحُسْنَى ويُنْمِيها
حظي الدولة أبو المناقب عبد الباقي
ذكره ابن الزبير في كتابه، وقال هو ممن يذكر لاشتهاره لا لجودة أشعاره، وكان محظوظًا، وبالكرامة ملحوظًا، معاصر ابن حيوس. وحكي