ضَعُفْتُ عن الشكوى إليك وإنما ... يناجيكَ عما بي خفيُّ أَنِيني
أقولُ لركبٍ هائمين ضلالةً ... وقد سَمَحَتْ عيني لهم بعُيُونِ
رِدُوا تَرْتَوُوا، واستوقدوا تهتدوا، فَهَا ... مواقدُ أَحْشائي وغُدْرُ جُفُوني
ومنها في المديح:
صفاتُكَ تَسْبيحِي، ودارُكَ قِبْلَتِي ... ومدْحُكَ قرآني، وحُبُّكَ ديني
وله من أخرى:
لا القربُ يُدنيه من طرفي فأَنْطُرُهُ ... ولا التباعُدُ يُنْسِيهِ فأَذْكُرُهُ
ممثَّلٌ في سَوادِ العَيْنِ يَسْكُنُهُ ... مُصَوَّرٌ في سُوَيْدَا القلب يَعْمُره
يا قاتلَ اللّه شوقي كم يُحَلِّلُ لي ... ذاك الغزالَن وغَيمُ البُعْد يَكْفُرُهُ
سَقْيًا ورَعْيًا لرِيمٍ ما تَصَوَّرَ لي ... إِلاّ سمحتُ بدمعٍ كنتُ أَذْخَرُهُ
وله
أنا نائبُ الشَّرْعِ النُّوَاسِي ... دَعْنِي وباطِيَتي وكاسي
أَهوَى الغزالة كاعبًا ... وأَهيمُ بالظَّبْيِ الخماسي
من كلِّ معتدلٍ رشيقِ ... القَدِّ ممشوقٍ خِلاَسي
متعكرشٌ فإذا اختبرْ ... تَ وجدت مُنْحَلَّ الأَساسِ
لكن لإفلاسي حَبَبْتُ ... السامريَّ بلا مِسَاسِ
لي منزلٌ لا شيءَ فيه ... كأنَّهُ كِيسي وراسي