عَلَتْ فخلنا لها سِرًّا تُحَدِّثُهُ ... للفَرْقَدَيْنِ وفي سَمْعَيْهِما صَمَمُ
إنْ أَنْبَتَتْ أَرْضُها زَهْرًا فلا عجبٌ ... وقد هَمَتْ فوْقَها في كَفِّكَ الدِّيَمُ
يا خيمةَ الفَرَجِ الميمونِ طائرُها ... أصبحتِ فأْلًا بهِ تَسْتبشرُ الأمَمُ
ومنها:
ما قالَ لا قطُّ مذ شُدَّتْ تَمَائمُهُ ... وكم له نَعَمٌ في طيِّها نِعَم
لو كنتَ شاهدَ شعري حين أنْظِمُهُ ... إذَنْ رَأَيْتَ المعالي فيك تَخْتَصِمُ
أَزَرْتُكَ اليومَ من فكري مُحَبَّرَةً ... في ناظر الشمسِ من لأْلاَئِهَا سَقَمُ
ترى النجومَ لِلَفْظِي فيكَ حاسدةً ... تودُّ لو أنَّهَا في المدح تنتظم
وله
منالُ الثُّرَيَّا دون ما أنا طالبُ ... فلا لومَ إنْ عَاصَتْ عَلَيَّ المَطَالِبُ
وإني وإنْ لم يسمح الدهرُ بالمُنَى ... فلي في كَفالاتِ الرِّماحِ مآرِبُ
تُقَرِّبُ لِي مُسْتَبْعَدَاتِ مطالبي ... جِيَادي وعزمي والقَنَا والقواضبُ
فما أنا ممن يقبضُ العَجْزَ خَطْوَهُ ... وَتَعْمَى عليه في البلاد المذاهب
إذا ما كساك الدهرُ ثوبًا من الغِنَى ... فَعَجِّلْ بِلاَهُ فالليالي سوالبُ
وَلا تَغْتَرِرْ مِمَّنْ صَفَا لَكَ وُدُّهُ ... فكم غَصَّ بالماء المُصَفَّقِ شاربُ
نلومُ على الغدرِ الزمانَ ضلالةً ... وقد سَنَّهُ أَحْبَابُنا والحبائبُ
وله
مغاني اللِّوى حَيّاكِ غادٍ من الوَبْلِ ... وطَلَّتْ دموعُ الطَّلِّ فيكِ دمَ المَحْلِ