وقوله:
أيا ليلةً زارَ فيها الحبيبُ ... ولم يكُ ذا موعدٍ يُنْتَظَرْ
وخاضَ إليَّ سوادَ الدجى ... فيا ليتَ كان سوادَ البصر
وطابَتْ ولكنْ ذممنا بها ... على طيبِ رياهُ نَشَْرَ الشجر
وبتنا من الوصلِ في حُلَّةٍ ... مُطَرَّزَةٍ بالتقى والخَفَر
وعَقْلي بها نَهْبُ سُكْرِ المُدام ... وسُكْرِ الرُّضَابِ وسُكْرِ الحَوَر
وقد أَخجلَ البدرَ بدرُ الجبينِ ... وتاه على الليلِ ليلُ الشَّعَر
وأَعدى نحولِيَ جسمَ الهواء ... وأَعداهُ مِنْهُ نسيمٌ عَطِر
فمنِّيَ مُعْتَبَرُ العاشقين ... ومن حُسْنِ معناه إحْدَى العِبَر
ومن سَقَمِي وَسَنَا وجههِ ... أَريه السُّهَا وَيُرِيني القَمَر
وقوله:
أيها اللائمُ في الح ... بِّ لَحَاكَ اللّهُ حَسْبي
لستُ أَعصِي أبدًا في ... طاعةِ العُذَّال قَلبي
وقوله في العذار:
وغزالٍ خَلَعْتُ قلبي عليه ... فهو بادٍ لأَعْيُنِ النُّظَّارِ
قد أَرَانا بنفسَج الشَّعْر بَدْرًا ... طالعًا من مَنَابِتِ الجُلّنَارِ
وَقَدَتْ نارُ خَدِّهِ فسوادُ ... الشَّعْرِ فيه دخانُ تلك النار
وله
يفترُّ ذاكَ الثغرُ عن ريقهِ ... درَّ حَبَابٍ فَوْقَ جِرْيالِ