ونونُ مِسْكِ الصُّدْغِ قد أُعْجِمَتْ ... بنقطةٍ من عَنْبَر الخال
وقوله:
وغزالٍ أَبْدَى لنا اللّهُ من بُسْ ... تَانِ خَدَّيْهِ في الحياةِ الجِنانا
قد أَرانا قدًّا وخدًّا وصدغًا ... وعذارًا وناظرًا فَتَّانا
غُصُنًا يحمل البنفسجَ والنر ... جسَ والجلّنارَ والرَّيْحَانا
وله في غلام لبس في عاشوراء ثوب صوف:
أيا شادنًا قد لاحَ في زِيِّ ناسكِ ... فباحَ بمكنونِ الهوى كلُّ ماسِكِ
رويدَكَ قد أَعْجَزْتَ ما يُعْجِزُ الظُّبا ... وأَضْرَمْتَ نيرانَ الجوى المُتَدَارِكِ
أَنَحْنُ فتكنا بابنِ بنتِ مُحَمَّدٍ ... فتثأرَ مِنَّا بالجفونِ الفَوَاتِكِ
وقوله في المجون:
لي شادنٌ هو أَدْنى ... إليَّ مُذْ كَانَ مِنِّي
فقد تعجَّلْتُ قبلَ الممات ... جَنَّةَ عَدْنِ
به تَعَفَفَّتُ عَمَّا ... يُصِمُّ بالعَذْلِ أُذْني
لأنّهُ صانَ عرضي ... عن أَنْ أَلُوطَ وأَزْني
وزادني فيه حُبًّا ... وصفٌ يطابق فَنِّي
لم يَتَّسِعْ خَرْقُهُ لي ... كلاَّ ولا ضاقَ عني
فحلْقَةُ الظهرِ منه ... صِيغَتْ لإصْبَعِ بَطْني
وقوله في مثل ذلك:
كثيبُ رملٍ فَوْقَهُ صَعْدَةٌ ... من فوقها بدرُ تمامٍ أَطَلْ
إنْ كان من سَوَّاكَ لا عابثًا ... فأَنْتَ مَخْلُوقٌ لِذَاكَ العَمَلْ
ولم يَكُنْ رِدْفُكَ دِعْصَ النَّقَا ... إلاَّ لأَنْ تُرْكَزَ فيه الأَسَلْ