وقوله:
لم يَبْقَ في الناس إلا التيهُ والبَذَخُ ... وكلُّهُمْ من فَعَال الخيرِ مُنْسَلِخُ
إن أَبْرَمُوا نَقَضُوا، أَوْ أَقْسَمُوا حَنَثُواأو عاهَدُوا نكثوا، أو عاقَدُوا فَسَخُوا
وقوله في الهجو:
كم عَذَلوه على بِغَاهُ ... شُحًّا عليه فما أَصَاخَأ
ولو رأَى في الكنيف ... ... لغاصَ فغي إثرِهِ وَسَاخا
أَعياهُمُ داؤه صَبِيًّا ... فاستيأَسُوا منه حين شاخا
وقوله في المدح:
لو زُرْتُهُ في اليومِ ما زُرْتُهُ ... أوْسَعَنِي جُودًا وأَسْدَى يَدَا
كأنَّهُ أَقْسَمَ أنْ لا يَرَى ... شَخْصِيَ إِلاّ جاد لي بالنَّدَى
وقوله:
لا تَعْرِضَنَّ لشاعرٍ ذي مِقْوَلٍ ... عَضْبٍ يَفُلُّ غِرارَ كلِّ مُهَنَّدِ
وتَوَقَّ ما يَبْقَى جديدًا وَسْمُهُ ... جُرْحُ اللِّسانِ أَشَدُّ مِن جُرْحِ اليَدِ
وقوله:
لا يَخْدَعَنَّكَ ما تَرَى مِن مَعْشَرٍ ... قد صارَ شُغْلُهُمُ اعتمادِيَ بالأَذَى
أنا في حُلُوقِهِمُ شَجًا يَغْشَاهُمُ ... حتى المماتِ وفي عُيونهمُ قَذَى
وله
لئن كنتَ عن مُقْلَتِي نائيًا ... فإنّكَ بالذِّكْرِ في خاطري
وإنّ مَحَلَّكَ مِنِّي ... مَحَلُّ إنسانٍ عَيْنِيَ مِن ناظري