فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 4527

والكرم، وعمادًا تعلو به الهمم، ليشيد من عرصات الفضل دارسها، ويبين من أعلام المجد طامسها، وينير من آفاق المعالي حنادسها، ويبسط من أوجه الليالي عوابسها، فنظرت منه الى خط موصوف، معتدل الحروف، أملس المتون، مفتح العيون، لطيف الإشارات، دقيق الحركات، لين المعاطف والأرداف، متناسب الأوائل والأطراف، يروق العيون حسنه وشكله، ويعجز المحاول بيد التناول صنعه وفعله، متضمنًا معاني كأنها رقية الزمان، وصُمتَةُ الأمان، لو كانت مسارب كانت الحياة، أو مشارب فادت النجاة، فأوجب تأملي لها تألبي، واستنار بفكري فيها تعجبي، قلت سبحان ربي القيوم، أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون أكل هذا الإحسان في طاقة الإنسان، ما أرى ذلك في الممكن والإمكان، ولئن كان ذلك فنحن الأنعام يشملنا اسم الحيوان، ثم رجعت الى نفسي، وثاب إليّ حسي، فقلت عند سكون جاشي، وثبوت طيشي، وإفراخ روعي وذهاب دهشي: إن من دبّ في الفصاحة ودرج في وجرها ورضع بلبانها، وجرع من درّها، وصاحب السادات مقتبلًا، والأمجاد مكتهلًا، لخليق أن يحل الفضل وسائطه ويجمع قطريه، بل يستولي على غواربه ويملك شطريه.

وله من رسالة أسقط فيها حرف الألف واللام:

رقعتي نحوك سيدي وسندي، وذخري وعضدي، ومن بذّ وبزّ، جمع من سبق وعزّ، فذّ دهره، ووحيد عصره، وغريب زمنه، ونسيج وحده، مدّ ربي مدتك في مربوب نعمته، ومدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت