نصرته، وكبت من نكب عن ودك، بعظيم ذخره ومخوف زجره، وصيره موطئ قدميك، وصريع نكبته بين يديك، وسوّغك من ضروب نعمه بهنيّه ومريّه، ومتعك من موفور قسمه بحميده ومزيده، كتبت، وكبدي تسعر بجحيم ودك، ومهجتي تصهر بسموم توقك، ونفسي تجذر من فظيع بعدك ونفسي يحصر بوجيع فقدك:
وكنتُ من بعدُ غير مَيْنٍ ... قريرَ عيش قريرَ عين
حتى رمتْني صُروف دهري ... عن قوس غدْرٍ بسهم بيْنِ
فشتّتَتْ زُمرَتي وهدّتْ ... ركني ومرّت تجري بحَيْني
عجبت من عيشتي وعمري ... وكيف بي عشتُ بين ذَيْن
فصل له من رقعة: لولا أن ذنوب الحبيب تصغر عن التأنيب، وقدر الرئيس يكبر عن اللوم والتعنيف، لكان لنا وللرئيس مجال واسع، ومتسع بالغ، فيما أتاه، إن لم نقل جناه، وفيما وعد فأخلف، إن لم نقل الذنب الذي اقترف، ومهما أجللنا قدره عن أن ينسب إليه خلف الوعد وإن كان جليلًا، ما عذره إن لم يكتب بوجه العذر أنه ما وجد سبيلًا، وقد كنا نتوقع تداني العناق، فصرنا نقنع بأماني التلاق: