وكم من أخي عزمٍ جفتْهُ سُعوده ... يموتُ احتراقًا وهو في الماء مغموس
تُفَلّ السّيوف البيضُ وهي صوارم ... ويرجع صدر الرّمحِ والرمْحُ دِعْيسُ
ولولا أناسٌ زيّنوا بسعادةٍ ... لما ضرّ تربيع ولا سَرّ تسْديسُ
ولكنّ في الأفلاك سرّ حُكومةٍ ... تحيّر بطليموسُ فيها وإدريسُ
أفاضتْ سعودًا بالحجارة دونَها ... يُطافُ سُبوعًا حولها الغُلْبُ والشّوسُ
وصار فُلانًا كلّ من كان لمْ يكُنْ ... ودانَ له بالرقّ قوم مناحيسُ
فحقِّقْ ولا يغْرُرْكَ قولُ مُمَخرِقٍ ... فأكثرُ ما يُدْعى إليه نواميس
أفيقوا بني الأيّام من سِنَةِ الكَرى ... وسيروا بسيرِ الدهر فالدهرُ معكوس
هيَ القِسمةُ الضّيزى يُخوّلُ جاهِل ... وذو العلم في أنشوطةِ الدهر محبوس