فهرس الكتاب

الصفحة 4137 من 4527

وذكر أنه حكى له أنه كان المعتمد سائرا إلى الجامع يوم الجمعة، ووزيره ابن عمار معه، فسمع أذان المؤذن، فقال:

هذا المؤذن قد بدا بأذانه

فقال ابن عمار:

يرجو بذاك العفو من رحمانه

فقال[المعتمد:

طوبى له من شاهد بحقيقة

فقال ابن عمار] (1) :

إن كان عقد ضميره كلسانه

وقرأت في تاريخ الهمذاني ببغداد لابن عباد في وقعة كانت ليوسف ابن تاشفين على الإفرنج في سنة سبع وثمانين (2) ، وكان يوم جمعة، فجعل القتلى كالمنارة العظيمة، وأذن عليها المسلمون، وصلوا صلاة الجمعة:

ويوم العروبة ذدت العدى ... نصرت الهدى وأبيت الفرارا

ثبتّ هناك وإن القلوب ... بين الضلوع لتأبى القرارا

ولولاك يا يوسف المتقي ... رأينا الجزيرة للكفر دارا

رأينا السيوف ضحى كالنجوم ... وكالليل ذاك الغبار المثارا

فلله درك في هوله ... لقد زاد بأسك فيه اشتهارا

تزيد اجتراء إذا ما الرماح ... عند التناحر (3) زدن اشتجارا

كأنك تحسبها نرجسا ... تدير الدماء عليها عقارا

تريك الرماح القدود انثناء ... وتجلو الصفاح الخدود احمرارا

إذا نار حربك ضرّمتها ... حسبنا الأسنة فيها شرارا

ستلقى فعالك يوم الحساب ... ينشر بالمسك منك انتشارا (4)

(1) التكملة من النفح، ج 5، ص 150.

(2) يقصد واقعة الزلاقة التي قال فيها المعتمد هذا الشعر (انظر لديوان ص 9897) وقد وقعت في 12 رجب 479 هـ لا كما جاء في الأصل. (انظر: دول الطوائف لعبد الله عنان) .

(3) في الديوان: التناجز.

(4) في الديوان: تنثر انتثارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت