وللشهداء ثناء عليك ... بحسن مقامك ذاك النهارا
وأنهم بك يستبشرون ... ألّا تخاف وألا تضارا
وتلقى نعيما ينسي الشقا ... وتجنى سراحا ينسي الإسارا
وأول هذه الأبيات وكان طلب خباء من يوسف يسافر به فوعده وأخلف فقال:
هم أوقدوا بين جنبيك نارا ... أطالوا لها في حشاك استعارا
أما يخجل المجد إن رحلوك ... ولم يصحبوك خباء معارا
تراهم نسوا حين جبت القفارا (1) ... حنينا إليهم وخضت البحارا
بعهد لزوم لسبل الوفا ... إذا حاد من حاد عنها وجارا
وقلب (2) نزوع إلى يوسف ... فلولا الضلوع عليه لطارا
ونقلت من بعض تعاليق المصريين ما أورده آنفا، ووشحه من كلامه بما يرد من شعره إلى أبيه من قصيدة:
سميدع يهب الآلاف مبتدئا ... ويستقل عطاياه ويعتذر (3)
له يد كل جبار يقبلها ... لولا نداها، لقلنا: انه (4) الحجر
وأولها في الاعتذار عن كبيرة (5) :
سكن فؤادك لا يذهب بك الفكر ... ماذا يعيد عليك الهم والسهر (
وازجر جفونك لا ترض البكاء له (7) ... فاصبر فقد كنت عند الخطب تصطبر
وإن يكن (8) قدر قد عاق عن وطر ... فلا مرد لما يأتي به القدر
وإن تكن خيبة في الدهر واحدة ... فكم غدوت (9) ومن أشياعك الظفر
(1) في الديوان: جزت القفارا.
(2) في الديوان: وقلبي.
(3) في الحلة السيراء، ج 2 ص 57: ويحتقر.
(4) في الحلة السير، ج 2، ص 57 والديوان: انها.
(5) في الحلة السيراء، انه يستعطف أباه لما فرط من امر مالقة ولجأ إلى رندة.
( في الحلة السيراء، والديوان: البث والحذر.
(7) في الحلة السيراء، والديوان لها.
(8) في الحلة السيراء، فان يكن.
(9) في الحلة السيراء، والديوان: غزوت.