قال أميّة: عملت هذه قبل أن أسمع بشعر ابن خفاجة. ولابن خفاجة ديوان وهو رواية العثماني عن اللخمي عنه، وذكر أنه عاش (1) الى عصرنا القريب].
وأنشدني في بغداد محمد بن عيسى اليماني (2) :
لله نوريّة المحيّا ... تحمل ناريّة الحميّا (3)
تديرها تحت ظل دوح ... قد طال ريّا وطاب ريّا (4)
تجسّم النّور فيه نورا ... فكلّ غصن به ثريّا
أخذه من قول ابن سكرة الهاشمي (5) في غلام رأى بيده قضيب لوز منوّر:
غصن بان بدا وفي اليد منه ... غصن فيه لؤلؤ منظوم
فتحيّرت بين غصنين في ذا ... قمر طالع وفي ذا نجوم
وأنشدني أيضا لابن خفاجة:
ومهفهف طاوي الحشا ... كالغصن يخطر إذ خطر (
ملأ العيون بصورة ... تليت محاسنها سور
فاذا دنا واذا شدا ... واذا سعى واذا سفر (7)
فضح المدامة والحما ... مة والغمامة والقمر (8)
(1) التكملة للسياق.
(2) قال الصفدي نقلا عن العماد محمد بن عيسى اليماني، شاعر ورد بغداد وروى بها شيئا من شعره، الوافي ج 4ص 203، انظر أيضا البغية للسيوطي ص 403 [وبهذه المقطوعة تبدأ نسخة (ت) ] .
(3) الديوان، ص 146.
(4) الديوان: الدوح رطب المهر لدن قد رق ريا [والمسالك: قد راق زهرا، والنفح: قد راق مرأى]
(5) هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي البغدادي الشاعر، توفي سنة 385. انظر ابن خلكان ج 4ص 41 (البيتان) . تاريخ بغداد ج 5ص 465، اليتيمة ج 3ص 3ودائرة المعارف للبستاني.
( في الديوان، خنث المعاطف والنظر. انظر ص 70.
(7) في الديوان، فإذا رنا وإذا مشى ... وإذا شدا وإذا سفر
(8) في الديوان، الغزالة والغمامة والحمامة.