(1) هذه في غاية الرقّة، رقّت وراقت، وسادت كل نظم وفاقت، ورفأت القلوب السليمة لما أصيبت فضاقت، وأعيت النفوس القوية لما أطاقت.
أخذ تشبيهه بالغمامة من قول الاعشى:
مرّ السحابة لا ريث ولا عجل (2)
ومن شعر ابن خفاجة:
كتبت وقد خصرت راحتي ... فهل من رحيق بكأس الرحيق (3)
فقد أعوزت نارها جملة ... فلولاك شبّهتها بالصديق
وقال في أسود يسبح:
وأسود يسبح في لجّة ... لا يكتم الحصباء غدرانها (4)
كأنها في صفوها (5) مقلة ... زرقاء ( والأسود إنسانها
وللغزي (7) في سابح أبيض:
وسابح في لجّة شقّها ... شقّ شهاب جيب ظلماء
سال من اللطف ولم أستطع ... تمييزه من جملة الماء
(1) [من هنا إلى قوله: وقال في أسود يسبح، ساقط من (ت) ] .
(2) وتمام البيت:
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل
(3) الديوان، ص 334.
(4) انظر الديوان ص 145.
(5) الديوان، شكلها.
( الديوان، وذلك الاسود
(7) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي الاشهبي، ولد سنة 441في غزة الشام وتوفي عام 524ببلخ. انظر الخريدة قسم شعراء الشام ج 1ص 3. ابن خلكان ج 1ص 41 بروكلمن ج 1ص 253وديوانه، مخطوطة باريس، ورقة 148حيث ورد هذان البيتان [وهذه القطعة ساقطة من (ت) ] .