فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لتطفئ نارا أضرمت في نفوسنا ... فمثلى لا يقلى ومثلك لا يقلى
وقد كنت تشكينى إذا جئت شاكيا ... فقل لى لمن أشكو صنيعك بى قل لى
فبادر إلى الأولى وإلّا فإنّنى ... سأشكوك في الأخرى إلى الحكم العدل
قال: وصل أبو يوسف المغنّى والمتوكل مقلع عن الشرب متورع بالجد عن اللعب قد لبس ثوب الخشوع واستسقى واكف الدموع، وكثرة السجود والركوع، وقد أجيبت دعوته في إغاثة الغيث بتربة مجدب الثرى، وإنامة عيون الورى، بعد السهاد، لقدوم العهاد، في مهاد الكرى وهو باق على التوبة، متوقّ عن الحوبة، فكتب إليه:
ألمّ أبو يوسف والمطر ... فيا ليت شعرى ما تنتظر؟
ولست بآب وأنت الشهيد ... حضور نديّك فيمن حضر
ولا مطلعى وسط تلك السما ... ءبين النجوم وبين القمر
وركضى فيها جياد المدا ... م محثونة بسياط الوتر
فبعث إليه المتوكل مركوبا وكتب معه:
بعثت إليك جناحا فطر ... على خفية من عيون البشر
على ذلل من نتاج البروق ... وفى ظلل من نسيج الشّجر
فحسبى ممّن نأى من دنا ... فمن غاب كان فدا من حضر