فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 4527

يعودونه في مرضه الذي مات فيه، وهو يُنشد، فحفظتُه بعد ذلك من بعض الحاضرين:

خليليّ هذا آخرُ العهدِ منكمُ ... ومني فهل من موعدٍ نستجدّهُ

لأنّ أخاكم حلّ في دار غُربةٍ ... يطولُ بها عن هذه الدّارِ عهدُه

فلا تعجَبوا إذْ خفّ للبَينِ رحلُه ... وقد جدّ في إثر الأحبّةِ جِدّهُ

على أنّ في الدّارينِ تلك وهذه ... له صاحبٌ يهْوى وإلفٌ يودّهُ

وقد أزمع المسكينُ عنكم ترحُّلًا ... فهل فيكمُ من صادقٍ يستردّهُ

وأُنشدت له ببغداد:

خفِ الأمرَ وإنْ هان ... ولا يطْغَ بك الشِّبْعُ

ولا تُصْدِ بك الكل ... فةُ ما يصقُلُه الطبْعُ

فقد يُخشى من الفأ ... ر على من عضّهُ السّبْعُ

وله في سيف الدولة:

هواء بغداد أشهى لي ودجلتُها ... أمرا لغلّةِ صدري منك يا نيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت