وله:
ألِفْتُها وللحُدا تغريدُ ... عن رامةٍ إنْ وصلتْ زَرودُ
فلاحَ برقٌ بثنيّاتِ الحِمى ... تُشيمُه للأعينِ الرّعودُ
فمالتِ الأعناقُ منها طربًا ... كما يُميلُ الناشدَ المنشودُ
أسكرها خمرُ السُّرى تحت الدُجى ... لا الخمرُ ما جاء به العُنقودُ
وللنّسيم في الظلام يقظةٌ ... مسامرو الرّكْبِ بها رُقودُ
نوقٌ إذا ما سلِمتْ من الوجى ... أذابَها التّسْآدُ والتّسهيدُ
تبغي زَرودًا حاجةً ممنوعةً ... ومقصِدًا مرامُه بعيدُ
لو خُلّيتْ نالت ولكنْ عافها ... أنّ امتناعَ ركبِها قُيودُ
أو نطقت قالت كما قلت لها ... آهًا لهذا البينِ ما يُريدُ
في كل يومٍ للفراق روعةٌ ... وللرّكاب سائقٌ غِرّيدُ