معنى قوله: (معا) - بإسكان الذال [1] وضم الكاف [2] ؛ على جعله مضارع «ذكر» ضد «نسى» وكذلك قرأ [ذو] [3] (فتى) حمزة وخلف لمن أراد أن يذكر بالفرقان [الآية: 62] أيضا وهو معنى قوله: (وبعد أن) .
وكذلك [4] قرأ ذو نون (نما) عاصم وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر أولا يذكر الإنسن بمريم [الآية: 67] ، والباقون بتشديد الذال والكاف، وفتحهما على جعله مضارع «يذّكّر» [5] مبالغة فيه، أو «تذكّر» وأصله «يتذكر» [6] ، أدغمت التاء في الذال؛ للتقارب، فاجتمع تشديدان.
[ووجه التفريق: الجمع] [7] .
وقرأ ذو عين (عن) حفص، ودليل (دعا) ابن كثير كما يقولون [الإسراء: 42] بياء الغيب؛ لمناسبة وما يزيدهم [الإسراء: 41] .
وكذلك قرأ مدلول (سما) [8] وذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر عمّا يقولون [الإسراء: 43] ، وهو التالى؛ إتباعا للأول، والباقون بتاء الخطاب [9] على تقدير: قل لهم يا محمد.
ووجه الفرق: أنه التفت ثم عاد.
وقرأ ذو صاد (صدا) أبو بكر و (عم) المدنيان وابن عامر، ودال (دعا) ابن كثير [يسبح له [الإسراء: 44] بالتذكير [10] ؛ لأن تأنيثه مجازى، والباقون بالتأنيث لإسناده إلى السّموت] [11] [الإسراء: 44] .
واختلف عن رويس في عمّا يقولون [الإسراء: 43] وهو الثانى، وفى يسبّح [الإسراء: 44] :
فروى أبو الطيب عن رويس عن التمار بالخطاب في تقولون وبالتذكير في يسبح، وروى غيره الغيب والتأنيث.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (283) ، البحر المحيط (6/ 40) ، التبيان للطوسى (6/ 480) .
(2) فى د: وضم الكاف هنا على.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى م: وكذا.
(5) فى م، ص: تذكر.
(6) فى م: فتذكر.
(7) فى م، ص: وجه التفريق.
(8) فى م، ص: ذو سما المدنيان والبصريان وابن كثير وذو نل.
(9) ينظر: إتحاف الفضلاء (284) ، البحر المحيط (6/ 40) ، التيسير للدانى (140) .
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (284) ، البحر المحيط (6/ 41) ، الحجة لابن خالويه (218) .
(11) فى د، ر: تسبح له والباقون بالتذكير؛ لأن تأنيثه مجازى، بالتأنيث؛ لإسناده إلى «السموات» .