ص:
وإن تغيّر أو تزد لفظا فلا ... تعد الّذى قد صحّ ممّا نقلا
ش: (إن) حرف شرط، و (تغير) فعله [1] ، و (تزد) [2] عطف عليه، و (لفظا) مفعول (تغير) ، ومقدر [3] مثله في الثانى، وهو: الأولى، أو العكس، وأطلق (لفظا) ؛ ليصدق على كل لفظ سواء كان تنزيها أو ذمّا للشيطان، والفاء للجواب، و (لا) ناهية، و (تعد) مجزوم [بالحذف للنهى] [4] ، والموصول مفعوله، [ (ومن) تتعلق[5] ب (تعد) ، (وما) موصول، و (نقل) صلته] [6] ، وعبر بالموصول ليعم المنقول عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن أئمة القراء [7] .
أى: وإن ترد أن تغير الاستعاذة عن النظم الوارد في سورة النحل أو تزد لربك تنزيها، أو للشيطان ذمّا بأى لفظ شئت، فلا تتجاوز عن [8] المنقول اللفظ الذى قد صح منه.
وذكر الناظم- أثابه الله تعالى- في هذا [9] حكم التغيير والزيادة:
أما التغيير فروى ابن ماجة بإسناد صحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «اللهمّ إنّى أعوذ بك من الشّيطان الرّجيم» [10] .
ورواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل وهذا لفظه، والترمذى لكن بمعناه وقال: مرسل [11] ، واختاره بعض القراء، وروى غير هذا.
وأما الزيادة فوردت بألفاظ، منها ما يتعلق بتنزيه الله- تعالى- ومنها ما يتعلق بذم الشيطان، فالأول ورد على أنواع:
الأول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» [12] .
(1) فى د، ص: فعلية.
(2) فى م، د: أو ترد.
(3) فى م: ويقدر، وفى ص: ومقرر.
(4) فى م: بحذف النهى.
(5) فى م، د: يتعلق.
(6) فى م: وقد صح صلته.
(7) فى د، ص: القراءة.
(8) فى ز، م: من.
(9) زاد في د: الموضوع.
(10) أخرجه أحمد (4/ 82، 85) ، وأبو داود (1/ 262) كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة (764، 765) وابن ماجة (2/ 105) كتاب إقامة الصلاة (807) ، وأبو يعلى (7398) ، وابن خزيمة (468، 469) ، وابن الجارود (180) ، وابن حبان (1779) ، والطبرانى (1568، 1569) ، والحاكم (1/ 235) ، والبيهقى (2/ 35) عن جبير بن مطعم.
(11) أخرجه أحمد (5/ 240، 244) ، وعبد بن حميد (111) ، وأبو داود (2/ 663) كتاب الأدب، باب ما يقال عند الغضب (4780) ، والترمذى (5/ 447) فى الدعوات، باب ما يقول عند الغضب (3452) ، والطبرانى في الكبير (20/ 286، 287، 288، 289) .
(12) أخرجه أحمد (3/ 50، 69) ، وأبو داود (1/ 265) كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح