ش: (ومعتل) [1] مبتدأ، والمسوغ له وصفه [ب (سكن) ] [2] ، و (قبل) ظرف مقطوع منصوب على الحال، و (وامددن واقصره) فعلية وقعت خبرا فمحلها رفع، والواو بمعنى «أو» ، ورابط (امدد) محذوف لدلالة (اقصره) عليه.
فإن قلت: فهل يجوز نصب معتل على أنه مفعول مقدم؟
قلت: لا يمتنع [3] ، لكن التناسب بين المتعاطفات أنسب. (والصحيح قل إدغامه) كبرى، ولام (للعسر) تعليلية (تتعلق) [4] ب (قل) ، (والإخفاء أجل) صغرى، عطف على (قل) الخبرية فمحلهما رفع.
أى: إذا أدغم حرف في آخر فلا يخلو ما قبل المدغم من الحروف إما أن يكون معتلّا أو صحيحا، فإن كان معتلا أمكن الإدغام معه وحسن؛ لامتداد [5] [الصوت به.
ويجوز فيه ثلاثة أوجه: الطول والتوسط من قوله: (امددن) ] [6] ؛ لأنه جنس لهما، وقوبل [7] بالقصر، وكلاهما ضد له، والقصر كالوقف؛ لأن المسكن للإدغام كالمسكن للوقف، وسواء كان حرف مد كما نص عليه أبو العلاء الهمذانى، أو لين؛ نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: 3، 4] قالَ لَهُمُ [آل عمران: 173] يَقُولُ رَبَّنا [البقرة: 200] ، قَوْمِ مُوسى [الأعراف: 159] ، كَيْفَ فَعَلَ [الفجر: 6] ، ولو قيل باختيار المدنى حرف المد أو التوسط [8] فى اللين كما في الوقف لكان له وجه، وكلامه شامل لهما.
قال الجعبرى: ظاهر عبارة الشاطبى في اللين القصر.
وفيه نظر، بل يؤخذ منها الثلاثة من قوله: «وورش يوافقهم في حيث لا همز» ؛ لأن كلامه في حرف اللين، يسلم [9] من عدم الفرق بين سكون الوقف والإدغام، وأيضا فقوله:
(وورش) مقابل لقوله: «وفى عين ... » وسكونه لازم؛ فضده [10] ما سكونه عارض فيهما.
وجه القصر: أن الساكنين على حدهما فجاز التقاؤهما.
ووجه الطول: حمل السكون العارض على اللازم.
ووجه التوسط: مراعاة الحمل مع النظر لكونه عارضا، وسيأتى لهذه المسألة مزيد بيان
(1) فى م: معتلة.
(2) سقط في م.
(3) فى م: لا يمنع.
(4) فى ز: يتعلق.
(5) فى م: اعتداد، وفى د: الامتداد.
(6) سقط في د.
(7) فى م: وقوله بل.
(8) فى م، د، ز: والتوسط.
(9) فى ز: وهو يسلم.
(10) فى م: قصره.