قيل: هى أول المدنى، وهى سبعون وخمس آيات كوفى، وست حجازى وبصرى، وسبع شامى [1] .
ص:
ومرد في افتح داله (مدا) (ظ) مى ... رفع النّعاس (حبر) يغشى فاضمم
ش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، وظاء (ظما) يعقوب: بألف من الملائكة مردفين [الأنفال: 9] بفتح الدال [2] على أنه اسم مفعول من «أردف» مسند إلى ضمير ألف؛ فهو جر نعتهم، أو إلى ضمير المؤمنين؛ فنصب حال ضمير ممدّكم.
والباقون بكسر الدال على أنه اسم فاعل مسند [3] إلى أحدهما، أى: مردفين مثلهم، يقال: أردف بعضهم بعضا، [و] أردفه خلفه.
قال المصنف: وما روى عن ابن مجاهد عن قنبل من الفتح: فليس بصحيح عن ابن مجاهد؛ لأنه نص في كتابه على أنه قرأ به عن قنبل قال: وهو وهم، وكان يقرأ له ويقرئ بكسر الدال.
قال الدانى: وكذلك قرأت من طريقه، وطريق غيره عن قنبل، وعلى ذلك أهل الأداء عنه، وقرأ [ذو] [4] (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: إذ يغشاكم النعاس [الأنفال: 11] بالرفع [5] ، والباقون بالنصب، ثم قال: (يغشى فاضمم) [6] واكسر لباق، يعنى: أن غير حبر قرءوا يغشى بضم الياء وكسر الشين، فحبر قرأ بفتحها [7] .
وإلى التكميل أشار بقوله:
ص:
واكسر لباق واشددن مع موهن ... خفّف (ظ) بى (كنز) ولا ينوّن
مع خفض كيد (ع) د وبعد افتح وأن ... (عمّ) (ع) لا ويعملوا الخطاب (غ) ن
ش: أى: واشدد يغشّيكم لغير حبر، ثم قال: خففه، وهو موهن كيد الكفرين
(1) فى ص: بعد ما ذكر. واختلف: في ثلاث (ثم يغلبون) شامى وبصرى، (بنصره المؤمنين) حجازى وشامى وكوفى.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (236) ، الإعراب للنحاس (1/ 667) ، الإملاء للعكبرى (2/ 3) ، البحر المحيط (4/ 465) ، التبيان للطوسى (5/ 97) ، التيسير للدانى (116) ، تفسير الطبرى (13/ 414) ، تفسير القرطبى (7/ 370) .
(3) فى د: مسندا.
(4) زيادة من م، ص.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (236) ، الإملاء للعكبرى (2/ 3) ، البحر المحيط (4/ 467) ، التبيان للطوسى (5/ 101) ، التيسير للدانى (116) ، تفسير الطبرى (13/ 420) ، تفسير القرطبى (7/ 371) ، الحجة لابن خالويه (169، 170) .
(6) فى ز: اضمم.
(7) فى م: بفتحهما.