وأبو طاهر بن عمر، من غير طريق الجوهرى، وابن شيطا، ثلاثتهم عن ابن مجاهد، وروى ابن بشار [1] عن الدورى الكارزينى [2] عن أصحابه [عن السوسى] [3] .
ورواه أيضا [4] عن أبى عمرو العباس ابن الفضل [5] ، وبهما قرأ الدانى.
وجه إدغام القاف في الكاف والكاف في القاف: تقارب المخرجين، والتجانس في الشدة والانفتاح، وشرط التحرك لتحقق الثقل، وزيادة الميم لتحقق الثقل بكثرة الحروف والحركات.
ووجه إظهار طَلَّقَكُنَّ [التحريم: 5] : كراهة اجتماع ثلاث تشديدات في كلمة.
[ووجه إدغامها] [6] : اجتماع ثقل الجمع وثقل التأنيث.
ثم انتقل [للحاء] [7] ، أى: تدغم الحاء في حرف واحد، وهو العين، من كلمة واحدة وهو زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [آل عمران: 185] خاصة، ورواه اليزيدى عنه.
قال المصنف: [وهو] [8] مما ورد فيه الخلاف عن المدغمين: فروى إدغامه أهل الأداء، وعليه جميع طرق ابن فرح عن الدورى، وابن جرير من جميع طرقه عن السوسى، وخرج نحو لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [طه: 91] ، فَلا جُناحَ عَلَيْهِ [البقرة: 158] ، ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ [البقرة: 236] .
وجه الإدغام: اشتراكهما مخرجا وانفتاحا واستفالا، وزادت العين بالجهر وبعض الشدة.
ووجه التخصيص: كثرة الحروف وتكرّر المثلين.
وأما قول اليزيدى: من العرب من يدغم الحاء في العين، وكان أبو عمرو لا يرى ذلك- فمعناه: لا يراه [9] قياسا بل سماعا، بدليل صحته عن أبى عمرو نفسه.
وروى أبو القاسم عن الدورى إدغام فَلا جُناحَ عَلَيْهِ [البقرة: 158] ، الْمَسِيحُ عِيسَى [آل عمران: 45] ، والرِّيحَ عاصِفَةً [الأنبياء: 81] ، والإظهار أصح، وعليه العمل، ويعضده الإجماع على إظهار الحاء الساكنة التى إدغامها أكبر من المتحركة [10] فى نحو فَاصْفَحْ عَنْهُمْ [الزخرف: 89] ؛ فدل على أن إدغام الحاء في العين سماع.
ص:
والذّال في سين وصاد الجيم صح ... من ذى المعارج وشطأه رجح
(1) فى م، ص: ابن يسار.
(2) فى م: الكازرونى.
(3) سقط في د.
(4) فى م، ص، د: نصا.
(5) فى م: ابن فضل.
(6) سقط في م.
(7) سقط في د.
(8) سقط في م.
(9) فى م: لا يرى.
(10) فى م، د، ص: المحركة.