منها أنه ورد نصّا عن [1] ابن كثير أنه إذا انتهى في آخر الختمة إلى سورة الناس قرأ الفاتحة وخمس آيات من [أول] [2] البقرة على عدد الكوفيين هو إلى المفلحون[البقرة:
5] [وفاعل هذا يسمى: الحالّ المرتحل] [3] .
قال الدانى: ولابن كثير في فعله هذا دلائل [4] من آثار مروية ورد التوقيف فيها عن النبى صلّى الله عليه وسلّم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة، والتابعين، والخالفين.
ثم قال: قرأت به على عبد العزيز، ثم ساق سنده إلى البزى إلى ابن عباس عن أبى بن كعب- رضى الله عنهما- عن النبى صلّى الله عليه وسلّم أنه كان إذا قرأ «قل أعوذ برب الناس» افتتح من «الحمد» ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام [5] .
وساق الحافظ أبو العلاء في آخر «مفرداته» طرقا كثيرة لهذا الحديث ليس هذا موضع ذكرها وصار العمل على هذا [6] فى جميع الأمصار في رواية ابن كثير وغيرها حتى لا يكاد أحد يختم ختمة إلا شرع في الأخرى سواء ختم ما شرع فيها [أم لا، نوى ختمها] [7] أم لا، بل جعل ذلك عندهم سنة الختم يسمون فاعل هذا: الحال [8] المرتحل، أى: الذى حل في قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى.
وقال السخاوى وجماعة: أى: الذى يحل في ختمة عند فراغه من [أخرى] [9] مراحل هذا الحديث في «جامع الترمذى» عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رجل:
يا رسول الله، أى العمل أحب إلى الله؟ قال: «الحالّ المرتحل» [10] [أى: عمل
(1) فى ز: على.
(2) سقط في ص.
(3) زيادة من م، ص.
(4) فى ص: دليل.
(5) فى م، ص: قال.
(6) فى م، ص: العمل بها على هذا.
(7) سقط في م، ص.
(8) فى ص: ذلك عندهم الحال.
(9) سقط في م، ص.
(10) أخرجه الترمذى (5/ 63) كتاب القراءات (2948) والطبرانى في الكبير (12783) وأبو نعيم في الحلية (6/ 174) والمزى في تهذيب الكمال (30/ 385 من طريق زرارة بن أوفى عن ابن عباس.
وقال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوى.
وأخرجه الترمذى (2948 م) عن زرارة بن أوفى مرسلا وقال: هذا عندى أصح من حديث نصر ابن على عن الهيثم بن الربيع، وذكره الهندى في الكنز (2814) وعزاه للبيهقى في الشعب عن ابن عباس، وانظر رقم (2812، 2813) .)