[أن] [1] المد فيه كالمد في الضَّالِّينَ* الدانى في «الجامع» ، ونص فيه أيضا في سورة النساء والحج [19] على الإشباع في هذانِ [طه: 63] والَّذانِ [النساء: 17] والتمكين فيهما، وهو صريح في التوسط، ولم يذكر [سائر] [2] المؤلفين فيهما إشباعا ولا توسطا؛ فلذلك كان القصر فيه [3] مذهب الجمهور، وإلى القسم أشار ب (نحو) فى قوله:
(ونحو عين) ؛ لأن (عين) [4] لا مثل لها في اللازم قبل مخفف، فلزم أن يكون هو اللازم قبل مشدد.
ولما فرغ من اللازم في القسمين شرع في العارض، وهو قسمان: إما ساكن للإدغام، وتقدم في بابه، وإما للوقف [5] ، وإليه أشار بقوله:
ص:
كساكن الوقف وفى اللّين يقلّ ... طول وأقوى السّببين يستقلّ
ش: الكاف لإفادة الحكم، و (فى اللين) متعلق ب (يقل) ، ومحله نصب على الحال من (طول) فاعل (يقل) ، (وأقوى السببين يستقل بالاعتبار) كبرى.
أى [6] : يجوز في حرف المد وحرف اللين إذا سكن ما بعدهما [7] للوقف الثلاثة المتقدمة، وسواء كان سكونا مجردا أم مع إشمام، واحترز ب (ساكن الوقف) عن رومه؛ إذ لا سكون فيه.
أما حرف المد:
فالأول: فيه الإشباع كاللازم؛ لاجتماع الساكنين؛ اعتدادا بالعارض.
قال الدانى: وهو مذهب القدماء من مشيخة [8] المصريين.
قال: وبذلك كنت أقف على الخاقانى، وهو اختيار الشاطبى لجميع القراء، وأحد الوجهين في «الكافى» ، واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق: كحمزة، وورش، والأخفش عن ابن ذكوان من طريق [9] العراقيين، ومن نحا [نحوهم] [10] من أصحاب عاصم وغيره.
الثانى: التوسط، ووجهه تعدية الحكم الأول، لكن مع [حطه] [11] عن الأصل، أو لمراعاة [12] الساكنين، وملاحظة كونه عارضا، وهو مذهب ابن مجاهد، وأصحابه،
(1) سقط في م، د.
(2) سقط في د.
(3) فى د: فيهما.
(4) فى م: العين.
(5) فى م: في الوقف.
(6) فى م: أن.
(7) فى م: ما عداهما.
(8) فى م: شيوخه.
(9) فى د: طرق.
(10) سقط في م.
(11) بياض في م.
(12) فى د: ولمراعاة، وص: أو مراعاة.