و «تلخيص» أبى معشر و «التجريد» من قراءته على عبد الباقى، وبه قرأ الدانى على فارس [1] من الروايتين، ولم يذكره في «التيسير» ، وهو خروج عن طريقه، وذكره في «جامع البيان» ، ورواه جمهور [العراقيين] [2] عنه من رواية خلف، وقطعوا [عن] الخلاد بالفتح: كأبى العز وابن سوار، والهندى، والهذلى، والهمدانى، وابن مهران، وغيرهم.
وروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة بين بين، وهو الذى في «التيسير» و «الشاطبية» و «الهداية» و «التبصرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وفتحه بقية القراء.
تنبيه: فهم أن خلاف ابن ذكوان متردد بين الإمالة والفتح من سكونه عن ضد الإمالة، وأن خلاف حمزة بين المحضة والقليلة [3] من تصريحه بالضد بقوله بعد: «وافق في التكرير [4] قس خلف ضفا» ؛ فحصل لخلف المحضة بين بين، ولخلاد المحضة من هنا، وبين بين من تصريحه بالضد، والفتح من حكاية الخلف في الضد، وهو كذلك [5] .
[و] قوله: (وتقليل جوى) أى: قلل ورش من طريق الأزرق إمالة صغرى ما تقدم من قوله: (والألفات ... ) إلى هنا، لم يختلف عنه في شىء من ذلك إلا ما سيخصه [6] ، ومن هنا إلى قوله: (أمل) يتكلم [7] على الإمالة بين بين.
ووجه إمالة هذا الباب للمتأصل [8] : ما مر من التناسب وللمرافق: التنبيه على أن السبب غلب المانع؛ لأن المكسورة إذا غلبت المستعلى في الْأَبْصارُ [ص: 63] فلأن تغلب [9] المفتوحة أولى.
ووجه تقليل حمزة: مراعاة السبب وصورة المانع.
ووجه تقليل ورش: الاستمرار على أصله في مراعاة السبب والأصل.
ثم خصص عموم إمالة ورش فقال:
ص:
للباب جبّارين جار اختلفا ... وافق في التّكرير (ق) س خلف (ض) فا
ش: (للباب) يتعلق ب (تقليل) ، و (جبارين) مبتدأ، و (جار) عطف عليه حذف عاطفه، واختلف الرواة عنه فيهما خبره، و (فى التكرير) يتعلق ب (وافق) ، و (قس) فاعله، و (ضفا) عطف على (قس) حذف عاطفه.
(1) فى د: الفارسى.
(2) سقط في د.
(3) فى م: والتقليل.
(4) فى ز، د: في التقليل.
(5) فى د: لذلك.
(6) فى د: ما سيحض.
(7) فى ص: ويتكلم.
(8) فى ز: والفواصل، وفى د: للمفاصل.
(9) فى م: تنقلب.