ص:
إذا اعتمدت الوقف خفّف همزه ... توسّطا أو طرفا لحمزه
ش: (إذا) ظرف لما يستقبل [من الزمان] [1] ، وفيه معنى الشرط، وناصبها شرطها، وهو (اعتمدت) عند المحققين، وقيل: جوابها، و (الوقف) مفعوله، و (خفف) جملة الجواب، و (همزة) مفعول (خفف) ، و (توسطا) [أو طرفا] أى: متوسطا أو متطرفا، حالان من (همزة) ، و (لحمزة) يتعلق [2] ب (خفف) أو (اعتمدت) .
أى: يجب تخفيف الهمز المتوسط والمتطرف حال الوقف عند حمزة، وفهم الوجوب من صيغة «افعل» ، ومراده المتوسط بنفسه، وأما المتوسط بغيره سواء كان الغير كلمة أو حرفا فسيأتى، وتخفيفهما متفق عليه إلا ما سأذكره في الساكن.
فإن قلت: مفهوم قوله: (إذا اعتمدت) أن التخفيف لا يكون إلا عند قصد الوقف، وليس كذلك.
قلت: هو قيد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، وأولى منه أن يقال: معناه إذا جعلته عمادا لك، أى: [تعتمد عليه] [3] .
وجه تخصيص الوقف بالتخفيف: أنه محل للاستراحة عند كلال [4] الأدوات غالبا؛ ومن [ثم] [5] حذفت الحركات والحروف فيه.
ووجه تخصيص المتطرفة: أنها محل التغيير وتزداد صعوبة.
ووجه المتوسطة [6] : أنه [7] فى الكلمة الموقوف عليها في محل الكلال، وتعديه [8] للمجاورة [9] [وحيث ذكر المصنف بعض أقسامه فلا بأس بتتميمها؛ ليكون ذلك تبصرة للمبتدى وتذكرة للمنتهى] [10] .
واعلم أن الهمز ينقسم إلى ساكن ومتحرك، والساكن إلى: متطرف: وهو ما ينقطع الصوت عليه، ومتوسط: وهو ضده، والمتطرف إلى: لازم السكون- وهو ما لا يتحرك وصلا- وعارضه- وهو ضده- فاللازم يقع بعد فتح وكسر ك اقْرَأْ [الإسراء: 14] ، ونَبِّئْ [الحجر: 49] ، ولم يقع في القرآن بعد ضم.
والعارض [يقع] [11] بعد الثلاث؛ نحو: لُؤْلُؤٌ [الطور: 24] ، وشاطِئِ
(1) زيادة من م.
(2) فى ز: متعلق.
(3) فى م: وتستريح، وفى د: يعتمد عليه ويستريح.
(4) فى د: كمال.
(5) سقط في د.
(6) فى ز، م: المتوسط.
(7) فى د: أنها.
(8) فى ص: ويعديه.
(9) فى م، د: للمجال.
(10) سقط في ز، ص.
(11) سقط في د.