فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1292

مطلقا، بل يشترط ألا يكون أصله التحريك.

قال الجعبرى: يعنى: ولا نسلم أنهم قصروه جزما، يعنى: بل فيه الخلاف.

قلت: وفيه نظر؛ لأن السؤال مبنى على مذهب القاصر، وكون غيره مده [1] لا تعلق له به؛ لأن البحث مع صاحب القصر.

ثم تمم مذهب ورش مستطردا لمذهب [2] غيره فقال:

ص:

شىء له مع حمزة والبعض مد ... لحمزة في نفى لا كلا مردّ

ش: (شىء) يضاف إليه لفظة (مد) آخر المتلو، و (له) يتعلق ب (خص) و (مع حمزة) حال من الهاء، و (البعض مد لحمزة) كبرى، و (فى نفى لا) ، يتعلق ب (مد) ، و (لا) مضاف إليه، و (كلا مرد) خبر مبتدأ.

أى: وبعض القراء خص الأزرق من حرفى اللين بمد (شىء) فقط مرفوعا أو مجرورا [أو منصوبا] [3] ، وقصر سائر الباب، وهذا مذهب أبى الحسن طاهر بن غلبون، وصاحب «العنوان» ، والطرسوسى [4] ، وابن بليمة، والخزاعى وغيرهم، ثم اختلفوا في قدره:

فابن بليمة، والخزاعى، وابن غلبون يرونه [5] توسطا، وبه قرأ الدانى. والطرسوسى وصاحب «العنوان» يريانه إشباعا. وذهب أيضا أبو الطيب بن غلبون، وصاحب «العنوان» ، وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدّا متوسطا كيف وقع عن حمزة، وهو ظاهر «التذكرة» لابن غلبون، [وذهب غيرهم إلى أنه السكت، وعليه حمل الدانى كلام ابن غلبون] [6] ، وبه قرأ عليه.

وقد ورد عن حمزة أيضا المد على (لا) النافية التى للتبرئة، وهى الداخلة على نكرة؛ نحو:

لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: 2] ، لا شِيَةَ فِيها [البقرة: 71] ، لا مَرَدَّ لَهُ [الشورى: 47] ، لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [البقرة: 62] نص [على ذلك] [7] ابن سوار السبط من رواية خلف عن سليم عنه، وأبو الحسن بن فارس عن محمد بن سعدان عن [سليم] [8] .

وقال الخزاعى: قرأت به من طريق خلف، وابن سعدان، وخلاد، وابن جبير، ورويم ابن زيد، كلهم عن حمزة.

قال المصنف: وقدره وسط لا يبلغ الإشباع، ونص عليه ابن القصاع؛ وذلك لضعف سببه عن الهمز.

(1) فى م، د: مد.

(2) فى د: لمد.

(3) سقط في ز، ص، م.

(4) فى د، ص: الطرطوسى.

(5) فى ص: يرويه.

(6) ما بين المعقوفين سقط في د.

(7) فى م، د: عليه.

(8) سقط في م، د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت