كان ينبغى تأخيره لآخر الأصول لخصوصيته وفرعيته، لكنه تبرك باتباع «الكفايتين» [1] .
والتقدير: باب حكم الوقف على أواخر الكلم المختلف فيها؛ لأنه موضوع الكتاب، فقوله: «أواخر الكلم» بيان محل الوقف، وخرج المتفق بالمختلف كما سيأتى، وعلى هذا التقدير لا يقال: الترجمة أعم من المذكور، والاصطلاح أن يقال: باب الروم والإشمام، أو باب الإشارة [2] .
والوقف: قطع الصوت آخر الكلمة الوضعية زمانا، فخرج قطعه على [3] بعض الكلمة، فهو لغوى لا صناعى، واندرج في الوضعية، نحو: «كلما» الموصولة، فإن آخرها وضعا [اللام، وقوله] [4] : «زمانا» هو ما يزيد على الآن، خرج به السكت [كما تقدم] [5] .
ص:
والأصل في الوقف السكون ولهم ... في الرّفع والضّمّ اشممنّه ورم
ش: (والأصل في الوقف السكون) اسمية، و (اشممن) [6] أمر [مؤكد] [7] ، و (رم) معطوف عليه، و (فى الرفع) يتعلق [8] ب (اشممن) ، [و (الضم) معطوف عليه، و (لهم) يتعلق ب (اشممن) ] [9] .
أى: الأصل في الحرف الموقوف عليه السكون، فغيره فرع عليه، ووجهه: أن الواقف غالبا طالب [10] للاستراحة، فأعين بالأخف، وتوفيرا لأصله، ومعادلة للمقابل [بالمقابل] [11] وإن اختلفت الجهة؛ لأن الوقف ضد الابتداء، فكما اختص [الابتداء] بالحركة اختص مقابله بالسكون.
والوقف [12] على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من [13] الحركات الثلاث، وذلك لغة أكثر العرب، وهو اختيار جماعة النحاة وكثير من القراء.
ص:
وامنعهما في النصب والفتح بلى ... في الجر والكسر يرام مسجلا
(1) فى م، ص: الكتابين.
(2) اعلم أن الوقف في كلام العرب على أوجه متعددة، والمستعمل منها عند القراء ثمانية أوجه، وهى:
السكون، والرّوم، والإشمام، والإبدال، والنقل، والحذف، وإثبات ما حذف في الوصل من آخر الاسم المنقوص، وإلحاق هاء السكت.
(3) فى م، د: عن.
(4) فى م، ص: ما قوله.
(5) سقط في م، ص.
(6) فى ز، د: واشمن.
(7) زيادة من ص.
(8) فى ص: أيضا.
(9) سقط في م.
(10) فى م، ص: طالبا.
(11) سقط في م.
(12) فى م: فالوقف.
(13) فى م، ص: عن.