فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1292

أى: استثنى بعض أهل الأداء عن أبى جعفر فَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: 51] ، وَالْمُنْخَنِقَةُ [المائدة: 3] ، وإِنْ يَكُنْ غَنِيًّا [النساء: 135] ، فأظهروا النون عنه، وروى الإخفاء فيها أبو العز فى [ «إرشاده» ] [1] من طريق الحنبلى عن هبة الله، وذكرها في «كفايته» [2] [عن الشطوى] [3] كلاهما من رواية ابن وردان، وخص في «الكامل» استثناءها [4] من طريق [5] الحنبلى فقط، وأطلق الخلاف فيها من الطريقين، والوجهان صحيحان، والاستثناء أشهر وعدمه أقيس.

ثم ثنى بالقلب فقال: (واقلبهما) ، أى: يجب قلب التنوين والنون الساكنة ميما إذا ما وقعا [6] قبل باء، نحو: أَنْبِئْهُمْ [البقرة: 33] ، ووَ مِنْ بَعْدِ [النور: 58] ، وصُمٌّ بُكْمٌ [البقرة: 18] ، ولا بد من إظهار الغنة معه فيصير في الحقيقة إخفاء للنون المقلوبة ميما؛ فلا فرق حينئذ في اللفظ بين أَنْ بُورِكَ [النمل: 8] وبين وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ [آل عمران: 101] .

ولا خلاف في إظهار الغنة ولا إخفاء الميم في القلب.

وجه القلب والإخفاء: عسر الإتيان بالغنة وإطباق الشفتين في الإظهار، ولم يدغم [7] لاختلاف نوع المخرج وقلة التناسب؛ فتعين الإخفاء، وتوصل [8] إليه [بالقلب فيما] [9] يشارك الباء مخرجا والنون غنة.

وكذلك [10] تعين [11] الإخفاء [بخلاف: احْكُمْ بَيْنَهُمْ] [12] [المائدة: 49] وجرى في المتصل لعدم اللبس.

وثلث [13] بالإدغام، وهو [14] قسمان [15] : إما في «ينمو» أو في «اللام والراء» وبدأ بهما فقال:

ص:

وأدغم بلا غنة في لام ورا ... وهى لغير (صحبة) أيضا ترى

ش: مفعول (أدغم) محذوف، و (فى لام ورا) متعلقه، و (بلا غنة) صفة مصدر [16] ،

(1) سقط من م.

(2) فى م: وذكر في كتابيه.

(3) سقط من م.

(4) فى م: استثناءهما.

(5) فى ص، ز، م: بطريق.

(6) فى د: وقع.

(7) فى م: ولم تدغم.

(8) فى م: ويتوصل.

(9) فى م: وهو مما.

(10) فى م: فلذلك.

(11) فى ص: يعين.

(12) زيادة من م.

(13) فى ز، م: وثنى.

(14) فى د: وهما.

(15) فى م: إما بغير غنة في اللام والراء.

(16) فى م: متعلق بأدغم، وبلا غنة محله نصب على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت