فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1292

والخاقانى [1] وغيرهم.

وأما من لم ير الإشارة له، فيحتمل أن يلحقه باللازم؛ لجريه مجراه لفظا، ويحتمل أن يفرق بينهما من جهة أن هذا جائز وذلك واجب، فإن ألحقه به- وكان ممن يرى التفاوت [فى اللازم، كابن مهران وصاحب «التجريد» - أخذ له فيه بمرتبتيه في اللازم، وهى الدنيا، قولا واحدا، وإن كان ممن لا يرى التفاوت] [2] فيه، كالهذلى، أخذ له بالعليا؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره في ذلك؛ ولهذا نص الهذلى في الإدغام على المد فقط. والاختيار الأول تمسكا بما عليه الجمهور، وطردا للقياس.

تنبيه:

قال الجعبرى في شرحه لقول الشاطبى: «وعن كلّهم بالمدّ ما قبل ساكن» : وحيث اقتصر على تخصيص سكون الوقف اندرج في الأول، يعنى: وعن كلهم، نحو: الْأَبْرارِ رَبَّنا [آل عمران: 193، 194] ، ولا تَعاوَنُوا [المائدة: 2] مدغمين، ومَحْيايَ [الأنعام: 162] اللاى مسكنين، وتعين مدها وجها [3] واحدا عنده.

ثم قال: وقد نقل صاحب «غاية الاختصار» في الأول الأوجه الثلاثة.

قلت: أما الثلاثة الأخيرة فواجبة المد؛ للزوم السكون كما تقدم، وأما الأول فلم يندرج أصلا لما تقدم آنفا، والنقل في الأربع كما ذكر.

فإن قلت: يرد على المصنف: (ميم الله) بآل عمران [1، 2] للجماعة، و (ميم أحسب [4] بالعنكبوت [1، 2] لورش؛ لأنها [5] لا جائز أن تدخل في الأول [6] لتحركها وصلا، فيتعين دخولها في الثانى، فيدخل [7] فى عموم الثلاثة، وليس فيها إلا وجهان:

المد والقصر.

قلت: القصر ممنوع لثبوت واسطة، وهو ما تغير فيه سبب المد، والدليل على عدم دخولها في الثانى: أن سكونها لم يكن للوقف، بل هو أصلى فيها، بدليل استقراء مواقعها، ثم عرض تحريكها هذا؛ فيدخل [8] فى قوله: (والمدّ أولى إن تغيّر السّبب) وسيأتى.

وأما حرفا اللين الساكن ما بعدها للوقف، ولا يكون إلا محققا؛ نحو: اللَّيْلِ* [9] والْمَوْتِ*، سواء كان [الساكن] [10] أيضا مجردا أم مع إشمام، ففيه أيضا الثلاثة، حكاها

(1) فى د: الجاجانى.

(2) ما بين المعقوفين سقط في م.

(3) فى م: قولا.

(4) فى م: وميم الم.

(5) فى م: لأنه.

(6) فى د: أولى.

(7) فى م، ص: فتدخل.

(8) فى م: فتدخل.

(9) فى م: أولئك.

(10) زيادة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت