على أن الجملة دعاء عليهم بزيادة المرض.
وقال جماعة من المفسرين والمقرئين ومنها فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ [البقرة: 18] قال:
للعطف ب أَوْ [البقرة: 19] ، وهى للتخيير ويزول [1] بالفصل [2] ، وفيه نظر لأنها لا تكون للتخيير إلا في الأمر وما في معناه لا في الخبر، وجعله الدانى وغيره كافيا أو تامّا، وأَوْ للتفصيل أى: من الناظرين من يشبههم بحال [3] ذوى [4] صيب. ومنها إِلَّا الْفاسِقِينَ [البقرة: 26] وجوزوا فيه الثلاثة، ومثل ذلك [5] كثير [6] فلا يغتر بكل ما فيه، بل يتبع [7] الأصوب ويختار منه الأقرب. والله أعلم.
الأول: قولهم: لا يجوز الوقف على المضاف، ولا على الفعل، ولا على [الفاعل] [8] ولا على المبتدأ، ولا على اسم «كان» [وأخواتها] [9] [وإن] [10] وأخواتها، ولا على النعت، ولا على المعطوف عليه، ولا على القسم دون ما بعد الجميع، ولا على حرف دون ما دخل عليه إلى آخر ما ذكروه وبسطوه- إنما يريدون به الجواز الأدائى [11] ، وهو الذى يحسن في القراءة ويروق في التلاوة، ولم يريدوا أنه حرام ولا مكروه، ويوقف عليه للاضطرار إجماعا، ثم [12] يعتمد في الابتداء ما تقدم من العود إلى ما قبل فيبتدأ به [13] ، اللهم إلا من يقصد بذلك تحريف المعنى عن مواضعه، وخلاف المعنى الذى أراد الله تعالى؛ فإنه يحرم [عليه] [14] ذلك.
الثانى: ليس كل ما يتعسفه [15] بعض القراء ويتناوله بعض أهل الأهواء مما يقتضى [16] وقفا أو ابتداء ينبغى أن يعتمد [17] الوقف [عليه] [18] ، بل ينبغى تحرى [19] المعنى الأتم والوقف الأوجه، وذلك نحو الوقف على وَارْحَمْنا أَنْتَ [البقرة: 286] ، والابتداء مَوْلانا [286] ، ونحو: ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ [النساء: 62] والابتداء بِاللَّهِ [62] ، ونحو: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ [لقمان: 13] ، والابتداء بِاللَّهِ [13] ، ونحو: فَمَنْ حَجَ
(1) فى ص: وتزول.
(2) فى م: للفضل.
(3) فى د: المستوقد منهم.
(4) فى م: دون.
(5) زاد في د: في قول السجاوندى.
(6) زاد في م: في وقوف السجاوندى.
(7) فى م: يمتع، وفى ص: تتبع.
(8) فى د: الفاعل دون المفعول.
(9) زيادة من د.
(10) سقط في د.
(11) فى ز: الأولى.
(12) فى م: جمعا.
(13) فى م: فيبدأ.
(14) سقط في م.
(15) د: يتعسف.
(16) فى د: اقتضى.
(17) فى د، ص: يتعمد.
(18) سقط في ص.
(19) فى ز: أن يجرى.