وعلى الثالث: فعايل، وأصلها: حواوى.
وجه إمالة ألف التأنيث للدلالة على أنها تئول إلى الياء في التثنية والجمع السالم نحو «سعديات» .
وقوله: (وما بياء رسمه) ، أى: أمال- أيضا- حمزة والكسائى وخلف كل ألف متطرفة كتبت في المصحف العثمانى ياء في الأسماء والأفعال [مما ليس أصله الياء] [1] ؛ بأن تكون زائدة، أو عن واو في الثلاثى، إلا ما سيخص.
ثم مثله وخصه فقال:
ص:
كحسرتى أنى ضحى متى بلى ... غير لدى زكى على حتى إلى
ش: (كحسرتى) خبر مبتدأ، أى: الممال (كحسرتى) ، (وأنّى) و (ضحى) ، و (متى) ، و (بلى) حذف عاطفها، و (غير) استثنائية، و (لدى) مضاف إليه، وما بعده [2] عطف عليه.
أى: مثال [الممال] [3] مما رسم بالياء يا حَسْرَتى [الزمر: 56] ، ويا أَسَفى [يوسف: 84] ، ويا وَيْلَتى [الفرقان: 28] ، و (أنى) الاستفهامية، وهى ما وقع بعدها حرف من خمسة، يجمعها قولك: [شليته] [4] ، وضُحًى [الأعراف: 98] ، ولا تَضْحى [طه: 119] ، ومَتى [البقرة: 214] ، وبَلى [البقرة: 81] ثم استثنى خمس كلمات: اسما ثم فعلا ثم ثلاثة أحرف.
وجه إمالة ما رسم بالياء: تعلقه بالياء بوجه ما؛ بدليل رسمه بها، ولا يقال: رسمه بالياء؛ لئلا يلزم حمل الأصل على الفرع؛ لأن الرسم عن فرع الإمالة.
ووجه رسم ألف الندبة [5] [ياء: معاقبتها] [6] ياء الإضافة؛ لانقلابها عنها، كما قيل لثبوت ياء (حسرتى) ، [ورسم] [7] «ضحى» بالياء؛ لعوده ياء في التثنية، و «لا تضحى» تبعا للمصدر، و (ما زكى) ؛ لمناسبة (يزكى) ، و (حتى) ؛ لوقوعها رابعة، و (لدى) و (على) و (إلى) [8] ؛ لانقلاب ألفاتها ياء مع المضمر، [وفتحها] .
أما (لدى) ؛ فلرسمها بالألف في «يوسف» [25] واختلف فيها؛ فالتزم الأصل وهو الفتح.
وأما (إلى) و (حتى) و (على) ؛ فلبعد الحرف عن [9] التصرف.
(1) فى م: مما أصله ليس الياء.
(2) فى م: أى المرسوم بالياء.
(3) سقط في م.
(4) سقط في م.
(5) فى ص: التثنية.
(6) فى م: مشابهتها.
(7) سقط في م.
(8) فى م: وإلى بالياء
(9) فى د: عند.