وبنوا ذلك على أن التكبير هل هو لأول [1] السورة أو آخرها [2] ، وهذا ينبنى [3] على سبب التكبير كما تقدم، وفى [هذا] [4] البيت [وتاليه] [5] ثلاث مسائل:
الأولى: في ابتدائه [6] :
روى الجمهور أنه من أول «ألم نشرح» أو من آخر «والضحى» على خلاف بينهم في العبارة ينبنى [7] على ما قدمناه وينبنى عليهما ما يأتى في البيت الثانى فممن نص على أنه من آخر «والضحى» صاحب «التيسير» ، وأبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب «العنوان» ، و «الهداية» و «الهادى» وابن بليمة ومكى وأبو معشر وسبط الخياط والهذلى.
وممن نص عليه من أول «ألم نشرح» صاحب «التجريد» ، و «الإرشاد» ، و «الكفاية» من غير طريق من رواه من أول «الضحى» وصاحب «الجامع» ، و «المستنير» وأبو العلاء وغيرهم من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول «والضحى» إذ هم في التكبير بين [من] [8] صرح به من أول «ألم نشرح» وبين [من] [9] صرح به من أول «الضحى» ، ولم يصرح به أحد منهم بآخر «الضحى» كما [صرح به من قدمناه] [10] من أئمة المغاربة وغيرهم.
وروى غير الجمهور: أنه من أول «والضحى» وهو الذى في «الروضة» ، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وبه قرأ أبو العلاء من طريق ابن مجاهد وجماعة كثيرة وهو الذى قرأ به الدانى على الفارسى عن النقاش من [طريق] أبى ربيعة عن البزى إلا أنه لم يختره واختار أن يكون من آخر «الضحى» .
قال المصنف: ولم يرو أحد من آخر «الليل» ، قال: ولم أعلم أحدا صرح بذلك [11] إلا صاحب «الكامل» تبعا للخزاعى [وإلا] [12] الشاطبى حيث قال: وقال به البزى من آخر «الضحى» وبعض له من آخر «الليل» وصلا.
ولهذا استشكله بعض الشراح فقال: مراده بالآخر في الموضعين: أول السورتين.
وقال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات القصيد، يعنى على [13] : أن المراد به من أول
(1) فى ص: أول.
(2) فى م: لآخرها.
(3) فى م، ص: يبنى.
(4) سقط في م، ص.
(5) سقط في م، ص.
(6) فى م، ص: في الابتداء.
(7) فى م، ز: تنبنى.
(8) سقط في د، ز.
(9) سقط في د، ز.
(10) فى ز: مدح.
(11) فى م، ص: به.
(12) سقط في م، ص.
(13) زاد في د، ز: على.