فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1292

اشتراكهما مخرجا وتجانسهما انفتاحا وتسفلا] [1] وكافأ جهر الجيم وشدتها تفشى الشين.

ص:

والباء في ميم يعذّب من فقط ... والحرف بالصّفة إن يدغم سقط

ش: (والباء تدغم في ميم هذا اللفظ) اسمية؛ فالإضافة للفظ [2] ، و (الحرف) مبتدأ، وباء (بالصفة) للمصاحبة، ومحله نصب على الحال، و (إن يدغم) [3] شرطية، وسقط جوابه [4] ، وتقديره: والحرف حالة كونه مصاحبا للصفة إذا أدغم سقط [وصفه؛ كقوله تعالى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: 61] وفاعل سقط] [5] هو [الصفة، وذكّر] [6] الفعل [إما لأن تأنيث فاعله مجاز أو] [7] لأنه مؤول بالوصف، ولا يجوز: سقط الحرف؛ لما تقرر أول الباب أن المدغم ليس بساقط، أى: يدغم الباء في الميم من [8] يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 284] خاصة، وهو خمسة: في آل عمران [واحد] [9] [129] ، وفى المائدة آيتان [10] [18، 40] ، وفى العنكبوت [21] والفتح [6] ، وفهم من تخصيص الباء بميم (يعذب من) إظهار ما عداه، نحو أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا [البقرة: 26] سَنَكْتُبُ ما [آل عمران: 181] .

وجه اختصاصها بالإدغام: الموافقة لما جاورها، وهو يَرْحَمُ مَنْ [العنكبوت: 21] ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ [المائدة: 40] إما قبلها أو بعدها؛ ولهذا أظهر ما عداه نحو ضُرِبَ مَثَلٌ [الحج: 73] وهو مما لا خلاف فيه.

وقال ابن مجاهد: قال اليزيدى: إنما أدغم من أجل كسرة الذال. ورده الدانى بنحو وَكُذِّبَ مُوسى [الحج: 44] ، وضُرِبَ مَثَلٌ فقيل: أراد الضم بعد الكسرة، ورده أيضا بإدغامه زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [آل عمران: 185] والصواب ما تقدم.

وكذلك [11] روى ابن سعدان عن اليزيدى عن أبى عمرو إدغامه فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [فى المائدة [39] ، والباء في ذلك مفتوحة وما ذاك إلا من أجل مجاورة بَعْدِ ظُلْمِهِ المدغمة في مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر وَمَنْ تابَ مَعَكَ في هود] [12] [112] ، وقوله: (والحرف بالصفة) أى: إذا أدغم حرف له صفة، نحو القاف في الكاف، فإن صفة القاف وهى الاستعلاء تسقط [13] معه إجماعا، وبه ورد

(1) سقط في م.

(2) فى م، ص، د: الفعل فهو اسم.

(3) فى ص، ز: تدغم.

(4) فى ص، د، ز: جواب.

(5) سقط في م.

(6) سقط في د.

(7) زيادة من م، د.

(8) فى م: نحو.

(9) سقط في د، ز، م.

(10) فى م، ص، د: اثنان.

(11) فى د: ولذلك.

(12) زيادة من د.

(13) فى د: سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت