الرواة عن البزى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن وأبى الفتح، ولم يذكر المهدوى وسائر المغاربة عن البزى سواه.
وجه إثبات الياء: أنه أصل الكلمة، ك (القاضى) ؛ لأنه جمع (التى) [فى المعنى] [1] .
ووجه قراءة يعقوب ومن معه: حذف [2] الياء، والاجتزاء عنها بالكسرة.
ووجه قراءة البزى وأبى عمرو بالسكون: أنهما حذفا الهمزة (وبقّيا) الياء، وقيل:
حذفا [3] الياء بعد [4] الهمزة تخفيفا [5] ، ثم أبدلا [6] الهمزة ياء، وسكناها، إلا أن القراءة حينئذ فيها الجمع بين ساكنين، وهى مثل: مَحْيايَ [الأنعام: 162] فى قراءة من يسكن [7] ياؤها.
ووجه التسهيل مع الكسر: أنه القياسى في التخفيف.
ووجه يَيْأَسُ* أن كل كلمتين اتفقتا في الحروف، واختلفتا بالتقديم [8] والتأخير فيهما:
[إما] [9] أصلان ك «وقل وقال» ، أو إحداهما [10] أصل والأخرى مقلوبة عنها [11] كمسألتنا، ويعرف القلب بطرق [12] : إحداها الأصل، ف «أيس» فرع «يئس» [13] ، و «استفعل» بمعنى «فعل» كثير، فالأصل الهمزة، و «استيأس» بمعنى «يئس، واليأس من الشيء: عدم توقعه» .
ووجه الألف ثم الياء: أنها مقلوبة على حد: «نأى» ، و «أدر» ، وأخرت الفاء التى هى [ياء] [14] ساكنة إلى موضع العين التى هى همزة مفتوحة، وأعطى كلّ صفة الآخر [15] ؛ لحلوله [16] محله؛ فانفتحت الياء، وسكنت الهمزة، ثم قلبت [17] ألفا لسكونها بعد الفتح جبرا للفرع بالخفة وليكمل، ووزنها الآن [18] : استفعل، وتفعل، وعليه رسم: «يايس» ، «وتايسوا» .
ص:
هيئة أدغم مع برى مرى هنى ... خلف (ث) نا النسيء (ث) مره (ج) نى
ش: (هيئة) محله نصب مفعول (أدغم) ، ولفظه محكى، و (مع برى) حال، و (مرى)
(1) فى د، ص: في المنى، وفى م: معنى.
(2) فى م: بحذف.
(3) فى م: حذفها.
(4) فى د: وأبقيا.
(5) فى م: تحقيقا.
(6) فى م: أبدل.
(7) فى م: سكن.
(8) فى م: في التقديم.
(9) سقط في ص.
(10) فى ز: أحدهما.
(11) فى ز، ص، د: فيها.
(12) فى د: لطريق.
(13) زاد في د، ص: لليأس.
(14) سقط في م، د.
(15) فى م: الأخرى.
(16) فى د: بحلوله.
(17) فى د: قلب.
(18) فى م: ثم.