إذ ذاك إظهارها بعد القلب، نحو: مِنْ بَعْدِ [البقرة: 27] .
وذهب جماعة كابن [1] المنادى وغيره [2] ، وهو الذى عليه أهل الأداء بالعراق وسائر البلاد الشرقية [3] - [إلى ترك الغنة] [4] ، والوجهان صحيحان.
ثم كمل حكم الميم فقال:
ص:
وأظهرنها عند باقى الأحرف ... واحذر لدى واو وفا أن تختفى
ش: (وأظهرنها) فعل مؤكد بالخفيفة، والضمير [5] مفعوله، و (عند باقى الأحرف) يتعلق به، و (احذر) فعل أمر، و (لدى) ظرف [6] ، (وفا) معطوف قصره ضرورة [7] ، و (أن تختفى) ، أى: خفاؤها [8] ، مفعول (احذر) أى: يجب إظهار الميم الساكنة عند باقى حروف الهجاء نحو الْحَمْدُ [9] [الفاتحة: 2] ، وأَنْعَمْتَ [الفاتحة: 7] ، وهُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: 4] ، ووَ لَهُمْ عَذابٌ [البقرة: 7] ولا سيما إذا أتى بعدها فاء أو واو، فليعن [10] بإظهارها؛ لئلا يسبق اللسان إلى الإخفاء لقرب المخرجين، نحو: هُمْ فِيها [البقرة: 82] ، وَيَمُدُّهُمْ فِي [البقرة: 15] عَلَيْهِمْ وَلَا [الفاتحة: 7] إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما [11] [البقرة: 9] وإذا أظهرت [12] [حينئذ] [13] فليتحفظ بإسكانها [14] ، وليحترز [15] من تحريكها، وإنما نبّه على هذين الحرفين بعد دخولهما في عموم باقى الأحرف؛ لقرب مخرجهما من مخرج الميم، وهذا العموم مخصص بقوله:
ص:
وأوّلى مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل ربّ وبل لا وأبن
ش: (أولى مثل) مفعول (أدغم) ، و (جنس) معطوف على (مثل) ، و (إن سكن) شرط، و (أدغم) جوابه، أو دليل الجواب، و (كقل رب) خبر مبتدأ محذوف و (بل لا) عطف على (قل رب) .
ثم كمل فقال:
ص:
سبّحه فاصفح عنهم قالوا وهم ... في يوم لا تزغ قلوب قل نعم
ش: (سبحه) مفعول (أبن) : [أى:] أظهر، والخمسة بعده مقدر عاطفها، ويتعين هنا
(1) فى م: منهم.
(2) فى م، ص: إلى الإظهار.
(3) فى د، ص: المشرقية.
(4) سقط في م، ص.
(5) فى ز: والمنصوب.
(6) فى م، ص: منصوب.
(7) فى م: للضرورة.
(8) فى م: خفى، وفى ز، د خفاها.
(9) فى ص: الحمد لله.
(10) فى د: فيعلن.
(11) فى م: ولا.
(12) فى م، ص: ظهرت.
(13) سقطت في م، ص.
(14) فى م، ص: على إسكانها.
(15) فى م: وليتحر.