واو أو فاء بنقل حركة الهمزة للسين، والباقون بلا نقل.
وقرأ ذو دال (دف) ابن كثير (القرآن) ، وما جاء فيه بالنقل؛ نحو: وقُران الفجر [الإسراء: 78] ، وقرَانا فرقناه [الإسراء: 106] ، وقُرَانه [القيامة: 17] ، فاتبع قُرَانه [القيامة: 18] .
وجه قراءة الأصبهانى: أنه نقل حركة الهمزة إلى اللام، وأمر المخاطب من «سأل» :
اسأل، فبعض العرب جرى على هذا الأصل، وأكثرهم خفف الهمزة بالنقل؛ لاستثقال [اجتماعها] [1] مع الأولى ابتداء فيما كثر دوره، ومضى [2] المعتد بالأصل على إثبات همزة الوصل، والمعتد بالعارض على حذفها، فوجه النقل لغة: التخفيف، ووجه الهمز لغة الأصل، وهو المختار؛ لأنها [3] القرشية الفصحى، ووجه عدم همز (القرآن) : أنه [4] نقل الهمزة تخفيفا، وهو منقول من مصدر: قرأ قرآنا، سمى به المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، وأصله:
فعلان، أو من قرنت: ضممت؛ لأنه يجمع الحروف والكلمة، ومنه «قران الحج» ، وزنه فعال، ووجه الهمز: الأصل؛ بناء على أنه منقول من المهموز.
لام التعريف، وإن اشتد اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه كجزء الكلمة الواحدة، فهى في حكم المنفصل؛ لأنها [5] لو سقطت لم يختل معنى الكلمة؛ فلذا [6] ذكرت مع المنفصل الذى ينقل إليه، والذى يسكت عليه، قال سيبويه: «وهى حرف تعريف بنفسها، والألف قبلها ألف وصل؛ ولذا تسقط في الدرج» . وقال الخليل: «الهمزة للقطع، والتعريف حصل بهما» .
تفريع: إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف، وقصد الابتداء على مذهب الناقل، فعلى مذهب الخليل: يبتدأ بالهمزة وبعدها [7] اللام محركة، [و] على مذهب سيبويه: إن اعتد بالعارض ابتدئ باللام، وإن اعتد بالأصل ابتدئ بالهمزة [8] ، وهذان الوجهان في كل لام نقل إليها وعند كل ناقل، وممن نص عليهما في الابتداء مطلقا: الدانى، والهمذانى، وابن بليمة، والقلانسى، وابن الباذش، والشاطبى، وغيرهم.
مسألة: قوله تعالى: بِئْسَ الِاسْمُ [الحجرات: 11] إذا ابتدئ ب «الاسم» ؛ فالثانية
(1) سقط في ز.
(2) فى م: ومعنى.
(3) فى ز، م: لأنه.
(4) فى م: لما أنه.
(5) فى د: لأن.
(6) فى ص: فلذلك.
(7) فى د: وبعد.
(8) فى ز: بالهمز.