مدنية إلا خمس آيات [1] فمكية، وهى مائتا آية، وتقدم سكت أبى جعفر [2] على الميم [3] ، وإمالة التوراة [آل عمران: 3] .
وفى توجيه [فتح] [4] الميم من الم الله [آل عمران: 1، 2] - أقوال:
الأول: مذهب سيبويه، والجمهور: أنها لالتقاء الساكنين.
فإن [5] قيل: أصله الكسر:
فالجواب: لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمحافظة على تفخيمها أهم منها على الكسر؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من [6] الساكنين.
وأيضا: فقبل الميم ياء، وهى أخت الكسر [7] فكان يلزم اجتماع كسرتين.
وأيضا: قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات.
والساكنان على هذا كله الميم واللام.
الثانى [8] : أن الفتح أيضا للساكنين [9] ، ولكنهما الياء والميم، ومثله «أين» و «كيف» ونحوهما، وهذا على قولنا: إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف المقطعة، بخلاف القول الأول؛ فإنه [نوى فيه الوقف] [10] عليها؛ فسكنت أواخرها، وبعدها ساكن آخر، وهو لام الجلالة.
وعلى [هذا] [11] القول الثانى: ليس لإسقاط الهمزة تأثير في التقاء الساكنين، بخلاف الأول؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا.
الثالث [12] : أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو: قد افلح [المؤمنون: 1، الأعلى: 14] ، وبه قرأ، ورش، وحمزة في بعض طرقه في الوقف، وقاله [13] الفراء.
واحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف، فتسكن [14] أواخرها، والنية بما بعدها الابتداء؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية [15] ، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها؛
(1) فى ز: يا آت.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (170) .
(3) فى م، ص: على حروف الفواتح.
(4) سقط في م.
(5) فى م: أى.
(6) زاد في ص: التقاء.
(7) فى م، ص: الكسرة.
(8) فى م: أى.
(9) فى م: لساكنين.
(10) فى م: فاستوى في الوقف.
(11) سقط في م، ص.
(12) فى ص: أى.
(13) فى د: وقال.
(14) فى م، ص: فيسكن.
(15) فى م: الثابتة.