فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1292

مدنية إلا خمس آيات [1] فمكية، وهى مائتا آية، وتقدم سكت أبى جعفر [2] على الميم [3] ، وإمالة التوراة [آل عمران: 3] .

وفى توجيه [فتح] [4] الميم من الم الله [آل عمران: 1، 2] - أقوال:

الأول: مذهب سيبويه، والجمهور: أنها لالتقاء الساكنين.

فإن [5] قيل: أصله الكسر:

فالجواب: لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمحافظة على تفخيمها أهم منها على الكسر؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من [6] الساكنين.

وأيضا: فقبل الميم ياء، وهى أخت الكسر [7] فكان يلزم اجتماع كسرتين.

وأيضا: قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات.

والساكنان على هذا كله الميم واللام.

الثانى [8] : أن الفتح أيضا للساكنين [9] ، ولكنهما الياء والميم، ومثله «أين» و «كيف» ونحوهما، وهذا على قولنا: إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف المقطعة، بخلاف القول الأول؛ فإنه [نوى فيه الوقف] [10] عليها؛ فسكنت أواخرها، وبعدها ساكن آخر، وهو لام الجلالة.

وعلى [هذا] [11] القول الثانى: ليس لإسقاط الهمزة تأثير في التقاء الساكنين، بخلاف الأول؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا.

الثالث [12] : أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو: قد افلح [المؤمنون: 1، الأعلى: 14] ، وبه قرأ، ورش، وحمزة في بعض طرقه في الوقف، وقاله [13] الفراء.

واحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف، فتسكن [14] أواخرها، والنية بما بعدها الابتداء؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية [15] ، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها؛

(1) فى ز: يا آت.

(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (170) .

(3) فى م، ص: على حروف الفواتح.

(4) سقط في م.

(5) فى م: أى.

(6) زاد في ص: التقاء.

(7) فى م، ص: الكسرة.

(8) فى م: أى.

(9) فى م: لساكنين.

(10) فى م: فاستوى في الوقف.

(11) سقط في م، ص.

(12) فى ص: أى.

(13) فى د: وقال.

(14) فى م، ص: فيسكن.

(15) فى م: الثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت