والمتقاربين، ولهذا مثل بالمتقاربين في قوله: قالَ رَبِّ [المؤمنون: 39] ؛ وكذلك [1] يستثنى أيضا من المتماثلين ما إذا كان الأول حرف مد، سواء كان واوا ك قالُوا وَهُمْ أو ياء ك فِي يَوْمٍ [السجدة: 5] ، فيجب حينئذ إظهارهما وتمكينهما بحسب ما فيهما من المد.
ويجب في الواو والياء المشددتين أن يحترز من لوكهما ومطّهما نحو إِيَّاكَ [الفاتحة: 5] ، وبِتَحِيَّةٍ [النساء: 86] ، ووَ أُفَوِّضُ [غافر: 44] ، وعَتَوْا[الفرقان:
21]فكثيرا ما يتهاون [2] فى تشديدهما [فيلفظ بهما ليّنتين] [3] ، فيجب أن ينبو اللسان بهما نبوة واحدة وحركة واحدة.
وجه وجوب الإدغام: زيادة ثقل المثلين والمشتركين، وإنما أدغم القاف في الكاف؛ لفرط تدانى مخرجهما، ووجه إظهار حرف [4] المد: زيادة صوته والمحافظة عليه.
[شملت قاعدة] [5] حرفى [6] اللين نحو اتَّقَوْا وَآمَنُوا [المائدة: 93] ، فتدغم [7] إجماعا، إلا ما انفرد به ابن شنبوذ عن قالون من إظهاره وهو شاذ، وشملت أيضا مالِيَهْ هَلَكَ بالحاقة [الآيتان: 28، 29] فتدغم [8] ، قال الجعبرى: وبه قرأت. وبه قطع المالكى [9] ، ونقل فيه الإظهار لكونه هاء سكت، كما حكى عدم النقل في كِتابِيَهْ إِنِّي [الحاقة: 19 - 20] وقال مكى [10] : يلزم من ألغى [11] الحركة في هذا أن يدغم [12] هنا؛ لأنه قد أجراها مجرى الوصل حين ألغاها [13] ، قال: وبالإظهار قرأت، وعليه العمل، وهو الصواب. قال أبو شامة: يريد بالإظهار أن تقف [14] على مالِيَهْ وقفة لطيفة، وأما إن [كان] [15] وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك.
قال: وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا يدرى لسرعة الوقف.
وقال السخاوى: وفى قوله مالِيَهْ هَلَكَ خلف، والمختار أن يقف عليه؛ لأن الهاء موقوف [16] عليها في النية، لأنها سيقت للوقف، والثانية منفصلة عنها [17] . قال
(1) فى ز، م: ولذلك.
(2) فى ز، ص، م: يتواهن.
(3) فى ص: فليتلفظ بهما لينين.
(4) فى ز، م: حروف.
(5) فى د: شملت القاعدة، وفى ص: شملته عبارته.
(6) فى د: حرف.
(7) فى د: فيدغم.
(8) فى د، ص: فيدغم.
(9) فى د: المكى.
(10) فى د: المكى.
(11) فى د، ص: ألقى.
(12) فى ز، م: تدغم.
(13) فى د، ص: ألقاها.
(14) فى د، ص: يقف.
(15) سقط في د، ص.
(16) فى د، ص: اجتلبت للوقف فلا يجوز أن توصل فإن وصلت فالاختيار الإظهار.
(17) فى د: منها، وفى ص: من.