فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1292

«العنوان» ، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وعلى أبى الفتح من طريق ابن عبدان، وفى «التجريد» من غير طريق الجمال، وهو في «المبهج» من غير طريقه.

وقوله: (الأصبهانى) أى: وافق الأصبهانى أبا جعفر، لكن لا في الخمس، بل في ثانى القصص [41] ، وهو وجعلناهم أاإمة يدعون، وكذا [1] السجدة [24] ، فقرأ في الموضعين بالمد، ونص على ذلك الأصبهانى في كتابه، وهو المأخوذ به من جميع طرقه.

تنبيه:

كل من فصل بالألف فى (أئمة) إنما يفصل في حال التسهيل، ولا يجوز مع الإبدال؛ لأن الفصل إنما ساغ تشبيها ب أاإذا، وأ اإنا وسائر الباب، قال الدانى: وهو مذهب عامة النحويين.

ص:

أن كان أعجمىّ خلف (م) ليا ... والكلّ مبدل كآسى أوتيا

ش: (أن كان) مبتدأ، و (أعجمى) عطف عليه، و (خلف) ثان [2] وخبره: حاصل [3] فيه، والجملة خبر الأول، و (مليا) محله نصب بنزع الخافض، (والكل مبدل [4] مثل هذا اللفظ اسمية، والكاف اسم، و(أوتى) معطوف بمحذوف وألفه للإطلاق.

[أى:] [5] اختلف عن ذى ميم (مليا) ابن ذكوان في مد حرفين خاصة، وهما آن كان ذا مال بالقلم [14] ، وءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت [44] : فنص له على الفصل بينهما مكى، وابن شريح، وابن سفيان، والمهدوى، وأبو الطيب، وابن غلبون وغيرهم، وكذلك روى أبو العلاء عن ابن الأخرم، والصورى.

ورد ذلك الدانى، فقال في «التيسير» : ليس بمستقيم من طريق النظر، ولا صحيح من جهة القياس؛ وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما- مع ثقل اجتماعهما- علم أن فصله بها بينهما في حال تسهيلها [6] مع خفته غير صحيح عنده، على أن الأخفش قال في كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، ولم يذكر فصلا في الموضعين؛ فاتضح ما قلناه.

قال: وهذا من الأشياء اللطيفة [7] التى لا يميزها، ولا يعرف حقائقها إلا المطلعون على مذاهب الأئمة، المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة. انتهى.

قال [8] ابن الباذش: فأما ابن ذكوان فاختلف عنه، فكان الدانى يأخذ له بغير فصل،

(1) فى م: وكذلك.

(2) فى ص، ز، د: فاعل.

(3) فى ص، ز، د: حصل.

(4) فى م: مبتدأ.

(5) سقط في د.

(6) فى م، د: تسهيله.

(7) فى م: المطلقة.

(8) فى ص، ز، د: وقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت