كذلك بالياء، فيقول: ربيان وضحيان؛ فرارا من الواو؛ لأن الياء أخف.
وقال مكى: مذهب الكوفيين: أن يثنوا [1] ما كان من ذوات الواو ومضموم الأول أو مكسوره بالياء [2] ، وربما يقوى هذا السبب بوجود الكسرة، مثل: الباء في الرِّبا*، وكون غيره رأس آية، فأميل [3] للتناسب.
وأما كِلاهُما [الإسراء: 23] فاختلف في ألفها:
فقيل: منقلبة عن واو؛ وعلى هذا فعلة إمالتها [4] كسرة الكاف، والواوية ممالة؛ لكسرة أصلها قليلا نحو: خافَ [إبراهيم: 14] ، ولكسرة تليها كثيرا نحو الدَّارَ[الحشر:
وقيل: منقلبة عن ياء؛ لقول سيبويه: لو سميت بها [5] ، لقلبت ألفها في التثنية [ياء] [6] بالإمالة؛ للدلالة عليها.
ووجه إمالة (المزيد) : الدلالة على رجوع ألفه إلى الياء عند تثنية الاسم، واتصال الفعل بالضمير نحو «الأعليان» ، و «ابتليت» ، ولظهورها فيما لم يسم فاعله.
ثم انتقل فقال:
ص:
مع روس آى النجم طه اقرأ مع ال ... قيامة الليل الضحى الشمس سأل
عبس والنزع وسبح وعلى ... أحيا بلا واو وعنه ميل
ش: (مع روس) محله نصب على الحال، وما بعده معطوف بحرف مذكور أو مقدر [7] ، و (على) فاعل بمقدر، أى: وأمال على (أحيا) ، و (بلا واو) حال المفعول.
و (عنه) يتعلق ب (ميل) ، ومفعوله سيأتى.
أى: وأمال- أيضا- حمزة والكسائى وخلف إمالة كبرى ألفات فواصل الآى المتطرفة تحقيقا أو تقديرا، سواء كانت يائية أو واوية، أو أصلية أو زائدة، في الأسماء
والأفعال، الثلاثية وغيرها، إلا ما سيخص ب «على» ، وإلا المبدلة من تنوين [8] مطلقا، وذلك في الإحدى عشرة سورة المذكورة، فخرج ب «الفواصل» : ما تراخى عن الفاصلة، فلا يميلونه بهذه العلة بل بعلة [9] أخرى: كالرسم واليائيات [10] نحو هَواهُ فَتَرْدى [طه: 16] ، وأَغْنى وَأَقْنى [القمر: 48] .
(1) فى م: يلينوا.
(2) فى م: بالواو.
(3) فى ص: فأصل.
(4) فى ص: أماكنها.
(5) فى م: هار.
(6) سقط من ص.
(7) فى م، ز، ص: ومقدر.
(8) فى م: التنوين.
(9) فى ص: لعلة.
(10) فى م: الياءات.