هذا إذا أخذت بالتفاوت [فى الضربين كما هو مذهب الدانى وغيره، وأما إذا أخذت بالتفاوت] [1] فى المنفصل فقط؛ فإن مراتبهم عندى في المنفصل كما ذكرت آنفا. وكذلك [يكون بالإشباع على وتيرة واحدة، وكذلك] [2] لا أمنع التفاوت في المد اللازم- كما سيأتى- غير أنى أختار ما عليه الجمهور. والله أعلم.
فإن قلت: كلامه في مذهب ابن عامر على أن المراتب أربع مطلق لم يذكر فيها عن ابن ذكوان طولا.
قلت: يسلم، لكنه مقيد بالنص المتقدم على الطول، كما أنه مقيد بالنص المتأخر عن هشام على القصر، ولا نزاع فيه، والله تعالى أعلم.
وجه المد مع الهمز: أن حرف المد [ضعيف] [3] خفى والهمز قوى صعب؛ فزيد في الطبيعى تقوية للضعيف عند مجاورة القوى، وقيل: ليتمكن من اللفظ بالهمز على خفة [4] .
وقال أنس: «كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا قرأ يمد صوته مدّا» [5] .
ووجه تفاوت المراتب: مراعاة سند القراءة. ووجه المساواة: اتحاد السبب.
ووجه قصر المنفصل: إلغاء أثر الهمز؛ لعدم لزومه باعتبار الوقف، واختاره المبرد فرقا بين اللازم والعارض.
ووجه مده: اعتبار اتصالها لفظا في الوصل.
وأيضا حديث أنس يعم الضربين.
ثم انتقل إلى السبب المعنوى فقال:
ص:
والبعض للتّعظيم عن ذى القصر مدّ ... وأزرق إن بعد همز حرف مدّ
مدّ له واقصر ووسّط كنأى ... فالآن أوتوا إىء آمنتم رأى
ش: (والبعض مد) اسمية، ولام (للتعظيم) تعليلية، و (عن) يتعلق ب (مد) ومفعوله محذوف، أى: مد المنفصل، و (أزرق) مبتدأ، و (إن) شرط، و (حرف مد) فاعل بفعل الشرط المقدر، وهو (وقع) ، وبه نصب الظرف، و (مد له) جواب (إن) ، والجملة خبر المبتدأ، [واستغنى الناظم بجواب الشرط عن خبر المبتدأ وهو الأرجح] [6] و (اقصر) ، و (وسط) عطف على [7] (مد) ، [و] الواو بمعنى (أو) للإباحة، و (كنأى) وما عطف عليه بواو محذوفة خبر لمحذوف، أى [وهو] [8] ككذا.
(1) ما بين المعقوفين سقط في م.
(2) زيادة من د، ص.
(3) سقط في م.
(4) فى م، د: حقه.
(5) تقدم.
(6) سقط في ز.
(7) فى م، د: عليه.
(8) سقط في م، وفى د: أى ككذا هذا.