فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1292

وهذا شروع في السبب المعنوى، وهو قصد المبالغة في النفى، وهو [قوى] [1] مقصود عند العرب وإن كان أضعف من اللفظى عند القراء، ومنه [مد] [2] التعظيم في نحو لا إله إلا الله» وهو المقصود بالذكر هنا، وهو مروى [3] عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى، ونص على ذلك أبو معشر الطبرى، والهذلى، وابن مهران وغيرهم، ويقال له:

مد المبالغة؛ لما فيه من المبالغة في نفى الألوهية عن غير الله- تعالى- قال ولى الله النووى- نفع [4] الله به-: ولهذا كان الصحيح مد الذاكر قوله: لا إله إلا الله. وروى أنس: «من قال: لا إله إلا الله ومدها، هدمت له أربعة آلاف ذنب» [5] وروى ابن عمر: «من قال: لا إله إلا الله ومد بها صوته أسكنه الله تعالى دار الجلال، دار سمى بها نفسه» ، وهما وإن ضعّفا [6] يعمل بهما في فضائل الأعمال.

ومن هذا أيضا مد حمزة فى (لا) التبرئة وسيأتى.

قال المصنف: وقدر هذا المد وسط لا يبلغ الإشباع لقصور سببه عن الهمز [7] ، وقاله الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع.

قوله: [وأزرق] [8] إلخ، هذا هو القسم الذى تقدم فيه السبب، أى: إذا وقع حرف [مد بعد همز متصل] [9] محقق: ك (نأى وأوتوا وآمنوا) ، أو مغير [10] إما بين بين ك آمَنْتُمْ* في الثلاث [الأعراف: 123، وطه: 71، الشعراء: 49] وآلِهَتُنا في الزخرف [58] ، وجاء (آلَ) * بالحجر [61] والقمر [41] ، أو بالنقل؛ ك (الآن) والْآخِرَةُ [البقرة: 94] ، وسواء كان المنقول إليه متصلا رسما كما تقدم أو منفصلا؛ ك قُلْ إِي [يونس: 53] قَدْ أُوتِيتَ [طه: 36] ، أو بالبدل؛ نحو: هؤلاء يالهة [الأنبياء: 99] ، ومن السماء ياية [الشعراء: 4] ، وسواء كانت في أول الكلمة ك أُوتُوا*، أو وسطها كء آمَنْتُمْ أو آخرها ك (رأى ونأى) ، وسواء كان حرف المد واوا أو ياء أو ألفا، وسواء كانت الألف ممالة هى وما قبلها ك (رأى) ، أو وحدها ك نَأى *، أو غير ممالة كغيرهما.

وكلامه شامل لكل الأقسام إلا المغير بالبدل، وربما [11] يدخل في المغير بالتسهيل؛ لأنه ضرب منه؛ لأن التسهيل صادق عليهما، والإجماع [12] على قصر الباب كله.

(1) سقط في م.

(2) سقط في د.

(3) فى م، د: وهذا وارد.

(4) فى م: رحمه الله.

(5) ذكره الهندى في كنز العمال (202) وعزاه لابن النجار.

(6) فى م: كانا ضعفا.

(7) فى م: عن الهمزة قال، وفى ص: وقال.

(8) سقط في م، د.

(9) فى م: المد بعد همز منفصل.

(10) فى د: مغيرا.

(11) زاد في م: مغير.

(12) فى م، د: فالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت