ثم شرع في أوصاف قارئه وما يعطاه [1] هو ووالداه [2] فقال:
ص:
يعطى به الملك مع الخلد إذا ... توّجه تاج الكرامة كذا
ش: (يعطى) : فعل مجهول الفاعل، ونائبه: المستتر، و (الملك) : ثانى المفعولين، و (مع الخلد) : حال من (الملك) ، و (به) : سببية [3] تتعلق [4] ب (يعطى) ، و (إذا) : ظرف ل (يعطى) أيضا، و (توجه) فى محل جر بالإضافة، [و (تاج الكرامة) ] [5] : إما مفعول ثان أو منصوب بنزع الخافض، و (كذا) : معطوف بمحذوف [6] .
ثم كمّل فقال:
ص:
يقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان
ش: (يقرا) : مضارع مهموز الآخر، حذف همزه ضرورة على غير قياس، و (يرقى) مضارع (رقى) [وهو] [7] معطوف على (يقرا) ، و (درج الجنان) مفعول (يرقى) ، و (أبواه يكسيان) اسمية لا محل لها.
أشار بهذين البيتين إلى ما أخرجه [8] ابن أبى شيبة عن بريدة قال: كنت عند النبى صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: «إنّ القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشقّ عنه القبر، كالرّجل الشّاحب [9] ، يقول له: هل تعرفنى؟ فيقول [له] [10] : ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك الّذى أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته [11] ، وإنّك اليوم من وراء كلّ تجارة [12] ، [قال] [13] : فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه [14] حلّتين [15] لا تقوم لهما الدّنيا [16] ، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثمّ يقال: اقرأ واصعد في درج الجنّة وغرفها، [فهو] [17] فى صعود ما دام يقرأ، حدرا كان أو ترتيلا» [18] .
(1) فى م: وما أعطيه.
(2) فى ز: ووالده، وفى م: ووالديه.
(3) فى م، د: وبه بسببه، وفى ص: وبه الباء سببية.
(4) فى د، ص، م: يتعلق.
(5) سقط في م.
(6) فى ص: محذوف.
(7) زيادة من م.
(8) فى ز، ص، د: ما خرجه.
(9) الشاحب: المتغير اللون والجسم العارض من العوارض، كمرض، أو سفر، أو نحوهما.
(10) زيادة من م.
(11) فى ص: تجارتك.
(12) فى م: من وراء تجارتى، وفى د: من وراء تجارتك.
(13) سقط في ز.
(14) فى ص: والده.
(15) فى ص، م، ز: حلتان.
(16) فى د، ز، ص: لا يقوم لهما أهل الدنيا.
(17) سقط في ص.
(18) أخرجه أحمد (5/ 348، 352، 361) وابن ماجة (5/ 324) كتاب الأدب باب ثواب القرآن