وإلى هذه [1] أشار بقوله: (قيل ولا عن حمزة) .
قال المصنف: «وبكل [ذلك] [2] قرأت من طريق من ذكرت» .
قال: واختيارى عنه السكت في غير حرف المد؛ جمعا بين النص والأداء والقياس، فقد روينا عن خلف، وخلاد، وغيرهما عن سليم عن حمزة قال: إذا مددت الحرف؛ فالمد يجزئ عن السكت قبل الهمزة [3] .
قال: «وكان إذا مد ثم أتى بالهمزة [4] بعد الألف؛ لا يقف قبل الهمز» . انتهى.
قال الدانى: وهذا الذى قاله حمزة من أن المد يجزئ عن السكت معنى حسن لطيف، دال على وفور علمه ونفاذ بصيرته؛ وذلك أن زيادة التمكين لحرف المد مع الهمزة [5] إنما هو بيان لها؛ [لخفائها، وبعد مخرجها؛ فيقوى به على النطق بها محققة[6] ، وكذلك السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها] [7] أيضا، فإذا بينت [8] بزيادة التمكين [لحرف المد] [9] قبلها؛ لم يحتج أن يبين بالسكت عليه، وكفى المد عن ذلك، وأغنى عنه.
وجه السكت: المحافظة على تحقيق الهمزة؛ لامتناع نقلها له، أو الاستراحة لتأتى [10] بكمال لفظهما، وهذا التوجيه يعم كل الطرق.
ووجه تركه: أنه الأصل.
[وأشار المصنف إلى الطريقة السابعة] [11] بقوله:
ص:
قيل ولا عن حمزة والخلف عن ... إدريس غير المدّ أطلق واخصصن
ش: (قيل) مجهول، ونائبه (ولا عن حمزة) أى: قيل هذا اللفظ، و (الخلف) مفعول (أطلق) مقدرا [12] ، مثله فى (اخصصن) ، ويجوز العكس، و (عن إدريس) حال (الخلف) ، و (غير المد) منصوب مستثنى من متعلق تقديره: أطلق الخلف فيما تقدم حالة كون الخلف منقولا عن إدريس، فمعنى (أطلق) : لا تستثن [13] شيئا، كما هى رواية المطوعى، واخصصه [14] بما عدا المتصل من كلمة كما تقدم، وهى رواية الشطى.
ولا يمكن حمل التخصيص على ما عدا المنفصل [والمتصل] [15] ؛ لعدم وجود هذا
(1) فى م، د: هذا.
(2) سقط في م.
(3) فى ص: الهمز.
(4) فى ز، ص: الهمز.
(5) فى ز، ص: الهمز.
(6) فى د: مخففة.
(7) ما بين المعقوفين سقط في م.
(8) فى م، ص، د: ثبتت.
(9) سقط في م.
(10) فى د، ص: ليأتى.
(11) سقط في ز.
(12) فى م، ص، د: مقدر.
(13) فى د، ص: لا يستثن.
(14) فى د: أو اخصصه.
(15) سقط في د.