وذلك على مذهب الأخفش، [نحو] [1] (لؤلو) ، ويُبْدِئُ [العنكبوت: 19] .
وقوله: (بغير المبدل) أى: كل همز أبدل حرف مد، فلا روم فيه ولا إشمام، وهو نوعان:
الأول: ما تقع الهمزة فيه ساكنة بعد متحرك، سواء كان سكونها لازما، نحو: اقرا [الإسراء: 14] ، ونبى [الحجر: 49] ، أو عارضا ك يبدو [يونس: 4] ، من شاطى [القصص: 30] .
والثانى: أن تقع ساكنة بعد الألف، نحو: يَشاءُ [البقرة: 90] ، ومِنَ السَّماءِ [البقرة: 19] ، ومِنْ ماءٍ [البقرة: 164] ؛ لأن هذه الحروف حينئذ سواكن لا أصل لها في الحركة، فهن مثلهن في يَخْشى [طه: 3] ، ويَدْعُوا [البقرة: 221] ، وتَرْمِي [المرسلات: 32] .
وقوله: (بروم سهل) كمله بقوله:
ص:
بعد محرّك كذا بعد ألف ... ومثله خلف هشام في الطّرف
ش: (بعد محرك) ظرف (سهل) ، و (كذا بعد ألف) حذف عاطفه على (بعد) ، و (خلف هشام كائن مثل) حمزة: اسمية، و (فى الطرف) حال.
أى: يجوز الروم في الهمزة المتحركة المتطرفة- إذا وقعت بعد متحرك أو بعد ألف- إذا كانت مضمومة أو مكسورة، كما سيأتى، نحو: يبدأ [يونس: 4] ، ويُنَبَّأْ [النجم: 36] ، واللُّؤْلُؤُ [الرحمن: 22] ، وشاطِئِ [القصص: 30] ، وعَنِ النَّبَإِ [النبأ: 2] ، والسَّماءِ [البقرة: 19] ، وبُرَآؤُا [الممتحنة: 4] ، وسَواءٌ [البقرة: 6] ، مِنْ ماءٍ [البقرة: 164] .
وإذا رمت حركة الهمزة في ذلك [سهلها بين بين] [2] ، فتنزل [3] النطق ببعض الحركة- وهو الروم- منزلة النطق بجميعها فتسهل، وهذا مذهب فارس، والدانى، وصاحب «التجريد» ، وأبى على، وسبط الخياط، والشاطبى، وكثير من القراء، وبعض النحاة، وأنكره جمهورهم، وادعوا انفراد القراء به؛ لأن سكون الهمزة وقفا يوجب الإبدال؛ حملا على الفتحة التى قبل الألف، فهى [تخفف] [4] تخفيف الساكن لا تخفيف المتحرك؛ فلا يجوز على هذا سوى الإبدال، وقال به المهدوى، وابن سفيان، وصاحب «العنوان» ، والقلانسى، وابن الباذش، وغيرهم، وضعفه الشاطبى ومن تبعه.
(1) سقط في ص.
(2) سقط في م.
(3) فى م، د: فينزل.
(4) سقط في م.