وقوله: (وبتكرير) جعل الراء فقط بتكرير، يعنى [1] : أنها جمعت بين صفتى الانحراف والتكرير، كما نص عليه سيبويه فيما رأيت، ونص عليه ابن الحاجب وابن مريم الشيرازى وغيرهما. وظاهر [2] كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية في الراء، وإليه ذهب المحققون، وتكريرها ربوّها في اللفظ لا إعادتها [3] بعد قطعها، ويجب
التحفظ من إظهار تكريرها لا سيما إذا شددت، و [القراء] [4] يعدون ذلك عيبا فظيعا [فى القراءة] [5] ، والله أعلم.
وقوله: «وللتفشى الشين» يعنى: أن حرف [6] التفشى الشين [7] فقط باتفاق؛ لأنه تفشى في مخرجه حتى اتصل بمخرج الظاء [8] ، وأضاف بعضهم إليها حروفا أخر ولا يصح [9] .
والحرف المستطيل هو الضاد؛ لأنه استطال عن الفم عند النطق به حتى اتصل بمخرج اللام؛ وذلك لما فيه من القوة بالجهر والاستعلاء [10] .
وهذا [11] آخر الكلام على الحروف، وأوان الشروع في التجويد؛ فلذا [12] قال:
ص:
ويقرأ القرآن بالتّحقيق مع ... حدر وتدوير وكلّ متّبع
ش: (ويقرأ القرآن) فعلية، [و] (بالتحقيق) يتعلق ب (يقرأ) [والباء للمصاحبة] [13] ، و (مع حدر) محله النصب [14] على الحال، و (تدوير) عطف على (حدر) ، و (كل متبع) اسمية.
ص:
مع حسن صوت بلحون العرب ... مرتّلا مجوّدا بالعربى
ش: (مع حسن صوت) محله نصب على الحال، والباء [فى (بلحون العرب) ] [15] للمصاحبة، و (مرتلا مجودا) حال و (بالعربى) صفة محذوف، أى: باللسان العربى، [ويتعلق ب (مجودا) ] [16] وهذا شروع في قوله: (وكيف يتلى [الذكر) ] [17] ، [أى:] [18]
(1) فى م: أى.
(2) فى ص: فظاهر.
(3) فى ز: إعادته.
(4) سقط في ز.
(5) سقط في م.
(6) فى ص: حروف.
(7) فى م: الشين التفشى.
(8) فى ص، م: الطاء.
(9) من هؤلاء صاحب شرح التيسير حيث أضاف الفاء إلى الشين قائلا: التفشى ومعناه الظهور، وهى صفة الشين، والفاء، وصفا بذلك لما يبدو على ظاهر الفم من التكيف والتأثر عند النطق بهما.
(10) فى ز: والإطباق، وجاء في شرح التييسير: أن الاستطالة هى صفة الضاد؛ لأن مخرجها يبدأ من أول حافة اللسان من أقصاه، وينتهى إلى مخارج الطرف، فيستوعب طول حافته، فيسمى بذلك مستطيلا.
قاله في شرح التيسير.
(11) فى م، ص: تنبيه: الحروف الخفية أربعة: الهاء وحروف المد وقد تقدم وهنا انتهى الكلام على مخارج الحروف وصفاتها والآن يشرع في التجويد.
(12) فى م: ولهذا، وفى ص: فلهذا.
(13) سقط في م.
(14) فى م، ص، د: نصب.
(15) سقط في ز.
(16) زيادة من ز.
(17) سقط في م.
(18) زيادة من ز.