أى: اتفق [الأصبهانى] [1] وأبو جعفر أيضا على إبدال (فبأى) حيث وقع مقترنا بالفاء اتفاقا.
واختلف عنه فيما تجرد منها؛ نحو: بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [لقمان: 34] ، وبأييّكم المفتون [القلم: 6] : فروى عنه الحمامى من جميع طرقه، والمطوعى- الإبدال، وبه قطع في «الكامل» ، و «التجريد» ، وروى سائر الرواة عنه التحقيق، وقرأ صاحب «المبهج» بهما في بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ على الشريف.
ولما فرغ من مسائل التخفيف [2] بالإبدال شرع فى (التخفيف) [بين بين] [3] وفى القسم الثالث، وهو المفتوح بعد فتح [4] ، فقال:
ص:
وعنه سهّل اطمأنّ وكأنّ ... أخرى فأنت فأمن لأملأنّ
ش: (وسهل اطمأن عن الأصبهانى) : فعلية، (وكأن) و (أخرى) هذا اللفظ عطف على (اطمأن) ، والأخيران عطف على (فأنت) ، حذف عاطفها.
أى: سهل عن الأصبهانى خاصة همز: وَاطْمَأَنُّوا بِها بيونس [7] ، واطْمَأَنَّ بِهِ بالحج [11] ، وكأن حيث أتى مشددا ومخففا، نحو كَأَنَّكَ [الأعراف: 187] ، وكَأَنَّهُمْ [النازعات: 46] ، وكَأَنَّما [الأنفال: 6] ، وكَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا[الأعراف:
92]، وكَأَنَّهُنَّ [الرحمن: 58] ، ووَيْكَأَنَّ اللَّهَ [القصص: 82] ، وكَأَنْ لَمْ تَكُنْ [النساء: 73] ، وكَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا [يونس: 45] .
وسهل أيضا الهمزة الأخيرة من أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ [يونس: 99] ، وأَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [الأنبياء: 50] ، ومن أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ [النحل: 45] ، ولَأَمْلَأَنَّ* وهى بالأعراف [18] ، وهود [119] ، والسجدة [13] ، و «ص» [85] خاصة، وفهم الاختصاص من تقديم (عنه) .
ص:
أصفى رأيتهم رآها بالقصص ... لمّا رأته ورآها النّمل خص
ش: هذا كله عطف على (اطمأن) حذف عاطفه، و (بالقصص) حال (رآها) ، و (النمل) مفعول (خص) مقدم، أى: سهل عن الأصبهانى أيضا همز [5] أَفَأَصْفاكُمْ [الإسراء: 40] الثانى، وهمز (رأى) ، لكن فى [6] مواضع خاصة: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ بيوسف [4] ، وفَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ بالقصص [31] ، وفَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ، ورَآهُ مُسْتَقِرًّا كلاهما
(1) سقط في د.
(2) فى ز، م: التحقيق.
(3) سقط في م.
(4) فى م: فتحه.
(5) فى ز: همزة.
(6) زاد في م: ستة.