فيلتصق معهم «الرحيم» ب «ويل» ، وأيضا قد وقع في القرآن كثير من هذا؛ نحو: وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا لا يُحِبُّ [النساء: 147 - 148] إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ[المرسلات:
44 -45]. واختار أيضا كثير من الآخذين بالوصل لمن ذكر، ويدخل فيهم حمزة:
كصاحب «الهداية» و «المبهج» و «التبصرة» و «الإرشاد» و «المفيد» و «التجريد» و «التيسير» وابني غلبون- السكت بين الأربع، وهو مذهب حسن.
والأحسن عدم التفرقة، واختاره الدانى والمحققون، ووجهه عدم النقل. والله أعلم.
ص:
.. .... .... ... وفى ابتدأ السّورة كلّ بسملا
سوى براءة فلا ولو وصل ... ووسطا خيّر وفيها يحتمل
ش: (كل بسمل) كبرى، (وفى) يتعلق ب (بسمل) ، وقصر (ابتدأ) للضرورة، و (سوى) قال ابن مالك والزجاج: ك «غير» معنى وإعرابا، ويؤيدها حكاية الفراء: أتانى سواك.
وقال سيبويه والجمهور: ظرف دائما بدليل وصل الموصول بها؛ ك «جاء» الذى سواك.
وقال الرمانى، والعكبرى: وتستعمل [1] ظرفا غالبا وك «غير» قليلا.
والإجماع على خفض المستثنى بها.
وقوله: (فلا) أى: فلا يبسمل [2] فى أولها إن لم توصل [3] بما قبلها بأن ابتدئ بها، ولو وصل أولها بما قبله فهو عطف على محذوف، (ووسطا) منصوب بنزع الخافض، أى:
وخير في وسط كل سورة، و (فيها) يتعلق ب (يحتمل) ، أى: يحتمل في وسط «براءة» أن يقال بالبسملة وعدمها.
واعلم أن المراد بالوسط هنا: ما كان من بعد أول السورة ولو بكلمة، أى: أن كل من بسمل أو وصل أو سكت [بين السورتين] [4] إذا ابتدأ أى سورة قرأها يبسمل اتفاقا، أما عند من بسمل [5] فواضح، وأما عند غيره [6] فللتبرك وموافقة خط المصحف؛ لأنها عنده إنما كتبت لأول السورة فأتى بها ابتداء لئلا يخالف المصحف وصلا وابتداء، ويجعلها في الوصل كهمزة الوصل، ولهذا اتفقوا عليها أول الفاتحة، ولو وصلت ب «الناس» ؛ لأنها لو وصلت لفظا فهى مبتدأ بها حكما.
قال الدانى: لأنها أول القرآن فلا سورة قبلها توصل [7] بها. قال: وبها قرأت على
(1) فى ز، د: يستعمل.
(2) فى ص، د، ز: لا تبسمل.
(3) فى ز: يوصل.
(4) سقط في م.
(5) فى م: يبسمل.
(6) فى م: غيره عنده.
(7) فى ز: يوصل.