فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1292

ابن غلبون وابن خاقان وفارس، فعلى [1] هذا يكون قول الناظم: (وفى ابتدأ السورة) شاملا لهذه المسألة.

إشارة: لا فرق بين قول الناظم: (وفى ابتدأ السورة) ، وبين قول «التيسير» : «أول الفاتحة» ؛ لأن صاحب هذا [اللفظ] [2] - أعنى الدانى- قال: لأنها وإن [3] وصلت ب «الناس» فهى مبتدأ حكما؛ لأنه لا بشيء قبلها يوصل [4] .

إذا عرفت [5] هذا علمت أنه لا يرد على الناظم ولا [6] الشاطبى ما أورده الجعبرى عليه من أن عبارة «التيسير» أولى؛ لأن من عبر بالابتداء يخرج عن كلامه وصل الفاتحة [7] بالناس، فيكون مفهومه أن لا بسملة، وليس كذلك؛ لأن الإيراد لا يرد إلا إن أمكن وروده، ولا يمكن هنا؛ لأن الفاتحة لا تكون [أبدا] [8] إلا [مبتدأ] [9] بها.

إشارة أخرى: إذا فهمت كلام الدانى أيضا- أعنى قوله: لأنها [10] مبتدأ بها ... إلخ- ظهر لك فساد قول الجعبرى في تعليلها: إذ تلك جزء [لا لفصل كذه] [11] من قوله:

يا علماء العصر حيّيتم ... دونكم من خاطرى مسألة

ما سورتان اتّفق الكلّ على ... أن يثبتوا بينهما بسمله

وأجمعوا أيضا على أنّهم ... لم يثبتوا بينهما بسمله

ثم أجاب فقال:

ما لى أرى المقرئ المشرقى ... يبهم أعلام الهدى الواضحة

سألتنا عن مبهم واضح ... هما هديت النّاس والفاتحة

إذ تلك جزء لا لفصل كذه ... وتركت بل نافت الفاضحه [12]

فجعل علة [13] البسملة أول الفاتحة حالة الوصل كونها جزءا منها، ولا تتم هذه العلة إلا إذا [14] اتفق كل القراء على جزئيتها، وليس كذلك؛ فقد قال السخاوى: اتفق القراء عليها أول الفاتحة: فابن كثير [15] ، وعاصم يعتقدونها آية منها ومن كل سورة، ووافقهم حمزة على الفاتحة فقط، وأبو عمرو وقالون ومن تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من

(1) فى د: وعلى.

(2) سقط في د.

(3) فى م: لو.

(4) فى م، د: توصل به، وفى ص: يوصل به.

(5) فى ص: علمت.

(6) فى م: ولا على.

(7) فى م: السورة.

(8) سقط في م.

(9) سقط في م.

(10) فى م: لأنه.

(11) فى م: لا للفصل.

(12) فى م، د: الفاتحة.

(13) فى ص: عليه.

(14) فى م، ص، ز: إن.

(15) فى د: وابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت